إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث أبي موسى: قدمت أنا وأخي من اليمن فمكثنا حينًا ما نرى

3763- وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: بالجمع (مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ) بالهمزة ممدودًا، أبو كُريبٍ الهَمْدانيُّ الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ) السَّبيعيُّ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبِي) يوسفُ (عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) أنَّه (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (الأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ) أخو عبد الرَّحمن بن يزيد السَّابق قريبًا [خ¦3762] (قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى) عبد الله بن قيسٍ (الأَشْعَرِيَّ) رضي الله عنه (يَقُولُ: قَدِمْتُ أَنَا وَأَخِي) أبو رُهَمٍ، أو أبو بُرْدَةَ (مِنَ الْيَمَنِ، فَمَكُثْنَا) بضمِّ الكاف في «اليونينيَّة» (حِينًا)
ج6ص139
حالة كوننا (مَا نُرَى) بالضَّمِّ (إِلَّا أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ لِمَا نَرَى) أي: لأجل ما نراه (مِنْ دُخُولِهِ وَدُخُولِ أُمِّهِ) أمِّ عبدٍ بنت عبد ودٍّ (عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) وكان ابن مسعودٍ رضي الله عنه يلج على النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، ويُلْبِسه نعليه ويمشي أمامه ومعه، ويستره إذا اغتسل، وقال: قال لي رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «إذنك عليَّ أن ترفع الحجاب وأن تسمع سوادي حتَّى أنهاك» أخرجه مسلمٌ، وقال عليه الصلاة والسلام: «من أحبَّ أن يقرأ القرآن غضًّا كما أُنزِل؛ فليقرأه على قراءة ابن أمِّ عبدٍ»، وقال فيه عمر: كُنَيفٌ مُلِئ علمًا، وعند الحاكم: عن حذيفة قال: «لقد علم المحفوظون [1] من أصحاب محمَّدٍ صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّ ابن أمِّ عبدٍ من أكثرهم إلى الله وسيلةً يوم القيامة» انتهى.
وحديث الباب أخرجه مسلمٌ في «الفضائل»، والتِّرمذيُّ والنَّسائيُّ في «المناقب».
ج6ص140


[1] «المحفوظون»: سقط من غير (س).