إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث عائشة: خرجنا مع رسول الله في بعض أسفاره

3672- وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) الثقفيُّ البغلانيُّ [1] (عَنْ مَالِكٍ) الإمام (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ) القاسم بن محمَّد بن أبي بكر (عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ) سنة ست في غزوة بني المصطلق (حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ) بفتح الموحَّدة ممدودًا؛ موضع قريب من المدينة (أَوْ بِذَاتِ الْجَيْشِ) بفتح الجيم وسكون التحتيَّة بعدها معجمة؛ موضعٌ آخر قريب منها، والشكُّ من عائشة (انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي) بكسر العين وسكون القاف (فَأَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى [2] الْتِمَاسِهِ) أي: طلبه (وَأَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ، وَلَيْسُوا عَلَى [3] مَاءٍ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، فَأَتَى النَّاسُ أَبَا بَكْرٍ، فَقَالُوا) له: (أَلَا تَرَى [4] مَا صَنَعَتْ عَائِشَةُ؟ أَقَامَتْ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: ((قامت)) (بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِالنَّاسِ مَعَهُ) بإثبات حرف الجرِّ في «بالناس» في فرع «اليونينية» كأصلها [5] مصحَّحًا عليه (وَلَيْسُوا [6] عَلَى مَاءٍ وَلَيْسَ [7] مَعَهُمْ مَاءٌ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاضِعٌ رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِي) بالذال المعجمة (قَدْ نَامَ فَقَالَ) لي: (حَبَسْتِ رَسُولَ اللهِ وَالنَّاسَ) نصب عطفًا على سابقه (وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، قَالَتْ: فَعَاتَبَنِي) أبو بكرٍ (وَقَالَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ) فقال: حبستِ الناس في قِلادةٍ، وفي كلِّ مرَّةٍ تكونينَ عناءً (وَجَعَلَ يَطْعُنُنِي) بضمِّ العين (بِيَدِهِ [8] فِي خَاصِرَتِي) ثبت قوله: «بيده» في «اليونينية» وغيرها، وسقط [9]
ج6ص93
في الفرع (فَلَا يَمْنَعُنِي مِنَ التَّحَرُّكِ إِلَّا مَكَانُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى فَخِذِي، فَنَامَ) بالنون مِنَ النوم (رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَصْبَحَ) دخلَ في الصباح، وفي «التيمم» [خ¦334]: «فقام رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم»، بالقاف مِنَ القيام «حين [10] أصبح» (عَلَى غَيْرِ مَاءٍ، فَأَنْزَلَ اللهُ) عزَّ وجلَّ (آيَةَ التَّيَمُّمِ) التي في «المائدة» (فَتَيَمَّمُوا) أي: الناس لآية التيمُّم المقتضية للأمرِ بذلك (فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ) بالحاء المهملة والضاد المعجمة مصغَّرين الأوسيُّ: (مَا هِيَ) أي: البركةُ التي حصلتْ للناس برخصة التيمُّم (بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ) بل هي مسبوقةٌ ببركاتٍ (فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَبَعَثْنَا) أي: أَثَرْنا (الْبَعِيرَ الَّذِي كُنْتُ) راكبةً (عَلَيْهِ) حالَة السيرِ (فَوَجَدْنَا الْعِقْدَ تَحْتَهُ) أي: تحت البعير.
وهذا الحديث قد مرَّ في «التيمم» [خ¦334].
ج6ص94


[1] في (م): «البغدادي».
[2] في (م): «في».
[3] في (م): «معي».
[4] من هنا وقع سقط في (د) إلى مطلع الحديث (4418).
[5] في (ب) و(س): «كأصله».
[6] في (م): «ليس».
[7] في (م): «لا».
[8] في (م): «بإصبعه».
[9] في (ص) و(م): «سقطت».
[10] في (م): «حتى».