إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: رأيت يد طلحة التي وقى بها النبي قد شلت

3724- وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابن مسرهَدٍ قال: (حَدَّثَنَا خَالِدٌ) هو ابن عبد الله الواسطيُّ قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي خَالِدٍ) إسماعيل، واسم أبي خالدٍ: سعدٌ (عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ) بالحاء المهملة والزَّاي، واسمه: عوفٌ، الأحمسيِّ البجليِّ، قدم المدينة بعد وفاته صلَّى الله عليه وسلَّم، أنَّه (قَالَ: رَأَيْتُ يَدَ طَلْحَةَ الَّتِي وَقَى) بفتح الواو والقاف المُخفَّفة (بِهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) لمَّا أراد بعض المشركين أن يضربه يوم أُحُدٍ (قَدْ شَلَّتْ) بفتح المعجمة واللَّام المُشدَّدة، وضمُّ الشِّين خطأٌ أو قليلٌ أو لغةٌ رديئةٌ، والشَّلل: نقصٌ في الكفِّ وبطلانٌ لعملها، وليس معناه القطع كما زعم بعضهم، وفي «التِّرمذيِّ»: عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه: سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: «من سرَّه أن ينظر إلى شهيدٍ يمشي على وجه الأرض؛ فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله» وكان ممَّن أنزل الله عزَّ وجلَّ فيه: {فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ} [الأحزاب: 23] رواه التِّرمذيُّ، وعنده أيضًا من حديث عليِّ بن أبي طالبٍ رضي الله عنه قال: سمعت أذني من في [1] رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وهو يقول: «طلحة والزُّبير جاراي في الجنَّة».
ج6ص124


[1] «في»: ليس في (ص) و(م).