إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة

3665- وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ) المروزيُّ المجاورُ بمكَّةَ قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) بنُ المبارك قال: (أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ) الإمام في المغازي (عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ) أبيه (عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا) أنَّه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ) أي: لأجل الخُيلاء، أي: كِبْرًا (لَمْ يَنْظُرِ اللهُ إِلَيْهِ) نَظَرَ رحمةٍ (يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ أَحَدَ شِقَّيْ) بكسر المعجمة، أي: جانبي (ثَوْبِي يَسْتَرْخِي) بالخاء المعجمة، وكان سبب استرخائِهِ نحافةُ جسمِ أبي بكرٍ رضي الله عنه (إِلَّا أَنْ أَتَعَاهَدَ ذَلِكَ مِنْهُ) أي: إذا غفلتُ عنه استرخى (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّكَ لَسْتَ تَصْنَعُ ذَلِكَ خُيَلَاءَ) فيه: أنَّه [1] لا حرجَ على مَنِ انجرَّ إزارُه بغير قصدِهِ مطلقًا، وهل كراهة ذلك للتحريم أو للتنزيه؟ فيه خلاف (قَالَ مُوسَى) بنُ عقبةَ بالسند السابق: (فَقُلْتُ لِسَالِمٍ) هو ابنُ عبد الله بن عمر: (أَذَكَرَ) فعلٌ ماضٍ، والهمزةُ للاستفهام (عَبْدُ اللهِ) أي: أبوه (مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ؟ قَالَ) سالمٌ: (لَمْ أَسْمَعْهُ ذَكَرَ إِلَّا ثَوْبَهُ) ومباحث هذا تأتي إن شاء الله تعالى في «اللباس» [خ¦5784] بعون الله وقوَّته.
ج6ص90


[1] في غير (د): «أن».