إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: أي الناس أحب إليك

3662- وبه قال: (حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ) العمِّيُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ) الأنصاريُّ الدبَّاغُ (قَالَ: خَالِدٌ الْحَذَّاءُ) بالحاء المهملة والذال المعجمة ممدودًا (حَدَّثَنَا) هو من تقديم الاسم على الصيغة [1] (عَنْ أَبِي عُثْمَانَ) النَّهديِّ أنَّه (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: ((حدَّثنا)) (عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ عَلَى جَيْشِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ) بفتح السين المهملة الأولى وكسر الثانية، سنةَ سبعٍ، قال عمرٌو: (فَأَتَيْتُهُ
ج6ص88
فَقُلْتُ) وقع عندَ ابنِ سعدٍ: أنَّه وقع في نفس عمرٍو لمَّا أمَّره رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم على الجيش في هذه الغزوة وفيهم [2] أبو بكر وعمر أنَّه مقدَّمٌ عندَه في المنزلة عليهم، فسأله فقال: يا رسول الله (أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (عَائِشَةُ) قال عمرٌو: (فَقُلْتُ مِنَ الرِّجَالِ؟ فَقَالَ) عليه الصلاة والسلام: (أَبُوهَا) أبو بكرٍ (قُلْتُ [3]: ثُمَّ مَنْ) أحبُّ إليك بعدَه؟ (قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (ثُمَّ [4] عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَعَدَّ رِجَالًا) زاد في «المغازي» [خ¦4358] مِن وجهٍ آخرَ: «فسكتُّ مخافةَ [5] أن يجعلَني في آخرِهِم»، وفي حديث عبد الله ابن شقيق عند الترمذيِّ وصحَّحه من حديث عائشة: «قلت لعائشة: أيُّ أصحاب رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم كان أحب إليه؟ قالت: أبو بكر»، وفي آخره قالت: «أبو عبيدة عامر [6] ابن الجرَّاح» قال في «الفتح»: فيُمْكنُ أن يفسَّر بعضُ الرجال الذين أُبهموا في حديث الباب بأبي عبيدة.
وحديث الباب أخرجه أيضًا في «المغازي» [خ¦4358]، ومسلمٌ في «الفضائل»، والتِّرمذيُّ والنَّسائيُّ في «المناقب».
ج6ص89


[1] في (س) و(ص): «الصفة».
[2] في (ص): «منهم»، وفي (م): «فهم».
[3] في (ب) و(د) و(س): «فقلت»، والمثبت من (ص) و(م)، وهو موافق لـ «اليونينية».
[4] «ثم»: ليس في (م).
[5] «مخافة»: ليس في (ب) و(م).
[6] «عامر»: ليس في (ب) و(م).