إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: كنا نخير بين الناس في زمن النبي فنخير أبا بكر

3655- وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ) الأويسيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ) بنُ بلال (عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ) الأنصاريِّ (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابنِ عمرَ (عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا) أنَّه (قَالَ: كُنَّا نُخَيِّرُ بَيْنَ النَّاسِ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ) ولأبي ذرٍّ: ((في [1] زمان [2] رسول الله)) (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) بأن نقولَ: فلان خيرٌ مِن فلان (فَنُخَيِّرُ) فنفضِّلُ (أَبَا بَكْرٍ) على جميع البشر بعدَ الأنبياء عليهم الصلاة والسلام (ثُمَّ) نفضِّلُ بعدَه (عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، ثُمَّ) بعدَ عمرَ (عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُم) وسقط لفظ «ابن الخطاب» و«ابن عفان» لأبي ذرٍّ، زاد في رواية عُبيد الله بن عمر عن نافعٍ في «مناقب عثمان» [خ¦3697]: «ثم نتركُ أصحاب النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم فلا نُفاضِلُ بينهم»، وزاد الطبرانيُّ في رواية: «فيسمعُ [3] رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ذلك فلا يُنكِرُه»، ولا يلزم مِن سكوتِهِم إذْ ذاكَ عن تفضيلِ عليٍّ عدمَ تفضيلِه، وفي بعض طرق الحديث عند ابن عساكر: عن عبد الله بن يسار، عن سالم عن ابن عمر قال: إنَّكم لتعلمون أنَّا كنَّا نقول على عهد رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: مَن يكون أولى الناس بهذا الأمر؟ فنقول [4]: أبو بكر وعمر وعثمان [5]؛ يعني: في الخلافة، كذا في أصل الحديث، ففيه [6] تقييدُ الخيريَّة المذكورة والأفضليَّة بما يتعلَّق بالخلافة، فقد أطبق السلفُ على خَيْريَّتِهِم [7] عند الله على هذا الترتيب كخلافتهم، وذهب بعضُ السلف إلى تقديم عليٍّ على عثمان، وممَّن قال به سفيانُ الثوريُّ لكن قيل: إنَّه رجعَ عنه [8]، وقال مالكٌ في «المدونة» وتبعه يحيى بن القطَّان وغيره: لا يفضُلُ أحدهما على الآخر، وقالت الشيعة وكثير من المعتزلة: الأفضلُ بعد النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم عليٌّ.
وهذا الحديث من أفراده، ورجال إسناده مدنيُّون.
ج6ص85


[1] «في»: ليس في (ص).
[2] «في زمان»: ليس في (م).
[3] في (ص): «يسمع» وفي (م): «ويسمع».
[4] قوله: «من يكون أولى الناس بهذا الأمر؟ فنقول»: سقط من غير (د).
[5] زيد في (ب) و(س): «وعلي».
[6] في (م): «فعند».
[7] في (د): «خيرتهم».
[8] «عنه»: مثبت من (م).