إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث أبي هريرة: استغفروا لأخيكم

3880- 3881- وبه قال: (حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ) بضمِّ الزَّاي مُصغَّرًا، أبو خيثمة الحافظ قال: (حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) قال: (حَدَّثَنَا أَبِي) إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن
ج6ص199
عبد الرَّحمن بن عوفٍ الزُّهريُّ (عَنْ صَالِحٍ) هو ابن كيسان (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّد بن مسلمٍ الزُّهريِّ، أنَّه (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن عوفٍ (وَابْنُ الْمُسَيَّبِ) سعيدٌ (أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَخْبَرَهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعَى لَهُمُ النَّجَاشِيَّ صَاحِبَ الْحَبَشَةِ) أي: أخبر أصحابه بموته (فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ) وهو علمٌ من أعلام نبوَّته صلَّى الله عليه وسلَّم (وَقَالَ) لهم: (اسْتَغْفِرُوا لأَخِيكُمْ) في الإسلام النَّجاشيِّ.
(وَعَنْ صَالِحٍ) أي: ابن كيسان بالسَّند السَّابق (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ أنَّه (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ) وسقط لأبي ذرٍّ «ابن المُسيَّب» وثبت له عن الكُشْميهَنيِّ: ((حدَّثني)) بالإفراد ((أبو سلمة بن عبد الرَّحمن وسعيدٌ)) (أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَخْبَرَهُمْ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفَّ بِهِمْ فِي الْمُصَلَّى) خارج المدينة (فَصَلَّى عَلَيْهِ) على النَّجاشيِّ (وَكَبَّرَ أَرْبَعًا) ولأبي ذرٍّ: ((وكبَّر عليه أربعًا)) وهذا النَّجاشيُّ هو الذي هاجر إليه المسلمون، وكتب له صلَّى الله عليه وسلَّم كتابًا يدعوه فيه إلى الإسلام مع عمرو بن أميَّة سنة ستٍّ من الهجرة، وأسلم على يد جعفر بن أبي طالبٍ، وأمَّا النَّجاشيُّ الذي ولي بعده الحبشة فكان كافرًا لم يُعرَف له إسلامٌ ولا اسمٌ.
ج6ص200