إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: بشر النبي خديجة؟

3819- وبه قال: (حّدَثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابن مسرهَد بن مسربلٍ الأسديُّ البصريُّ الحافظ قال: (حَدَّثَنَا [1] يَحْيَى) بن سعيدٍ القطَّان (عَنْ إِسْمَاعِيلَ) بن أبي خالدٍ أنَّه (قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى) بفتح الهمزة والفاء بينهما واوٌ ساكنةٌ، واسمه علقمة الأسلميِّ (رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: بَشَّرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَدِيجَةَ؟) هو استفهامٌ محذوف الأداة، أي: أَبَشَّرَها؟ (قَالَ) ابن أبي أوفى: (نَعَمْ) بشَّرها عليه الصلاة والسلام (بِبيتٍ) أي: في الجنَّة (مِنْ قَصَبٍ) لؤلؤةٍ مُجوَّفةٍ كما في «الكبير» للطَّبرانيِّ، وفي «الأوسط»: «من القصب المنظوم بالدُّرِّ واللُّؤلؤ والياقوت الأحمر» (لَا صَخَبَ) بالصَّاد المُهمَلة والخاء المُعجَمة والمُوحَّدة المفتوحات: لا صياح (فِيهِ وَلَا نَصبَ) نفى عنه ما في بيوت الدُّنيا من آفة جلبة الأصوات وتعب تهيئتها وإصلاحها، وسقط قوله «قال: نعم» في الفرع، والوجه [2] الإثبات كما هو ثابت في «اليونينيَّة» فلعلَّ السَّقط من الكاتب أو غيره، فالله أعلم.
وهذا الحديث سبق في «أبواب العمرة» في «باب متى يحلُّ المعتمر» [خ¦1792] بأتمَّ من هذا.
ج6ص168


[1] في (م): «حدَّثني» والمثبت موافقٌ لما في «اليونينيَّة».
[2] في (م): «والأوجه».