إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: اطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء

3241- وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ) هشام بن عبد الملك الطَّيالسيُّ قال: (حَدَّثَنَا سَلْمُ [1] بْنُ زَرِيرٍ) بفتح السِّين المهملة وسكون اللَّام، و«زَرِيرٍ» بفتح الزَّاي وكسر الرَّاء وبعد التَّحتيَّة السَّاكنة راءٌ أخرى، العطارديُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ) _بالجيم_ عمران بن ملحان العطارديُّ البصريُّ (عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ) بضمِّ الحاء وفتح الصَّاد المهملتين رضي الله عنه (عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنَّه (قَالَ: اطَّلَعْتُ فِي الْجَنَّةِ) بتشديد الطَّاء، أي: أشرفت ليلة الإسراء، أو في المنام لا في صلاة الكسوف (فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْفُقَرَاءَ، وَاطَّلَعْتُ فِي النَّارِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ) أي: لِمَا يغلب عليهنَّ من [2] الهوى والميل إلى عاجل زينة الدُّنيا والإعراض عن الآخرة لنقص [3] عقلهنَّ وسرعة انخداعهنَّ. قاله القرطبيُّ، وقال المهلَّب: لكفرهنَّ العشير. وموضع التَّرجمة قوله: «اطَّلعت في الجنَّة» لدلالته على وجودها حالة اطِّلاعه.
والحديث أخرجه أيضًا في «الرِّقاق» [خ¦6449] و«النِّكاح» [خ¦5198]، والتِّرمذيُّ في «صفة جهنَّم»، والنَّسائيُّ في «عِشْرة النِّساء» و«الرِّقاق».
ج5ص280


[1] في (ص) و(م): «مسلم» وهو تحريفٌ.
[2] «من»: ليس في (ص).
[3] في (د): «بنقص».