إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت

3237- وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابن مسرهدٍ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ) الوضَّاح اليشكريُّ (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان (عَنْ أَبِي حَازِمٍ) بالحاء المهملة والزَّاي، سلمان [1] الأشجعيِّ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أنَّه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا دَعَا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ) كنايةً عن الجماع (فَأَبَتْ) زاد في «النِّكاح» [خ¦5193] من طريق شعبة: «أن تجيء» (فَبَاتَ غَضْبَانَ [2] عَلَيْهَا لَعَنَتْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ) ظاهره _كما قاله سيِّدي عبد الله بن أبي جمرة [3]_ اختصاص اللَّعن بما إذا وقع ذلك ليلًا لقوله: «حتَّى تصبح» وكأنَّ السِّرَّ فيه: تأكيد [4] ذلك الشَّأن في اللَّيل وقوَّة الباعث إليه، ولا يلزم من ذلك أنَّه يجوز لها الامتناع في النَّهار [5]، وإنَّما خصَّ اللَّيل بالذِّكر، لأنَّه المظنَّة لذلك.
(تَابَعَهُ) أي: تابع أبا [6] عَوانة (شُعْبَةُ) بن الحجَّاج، فيما وصله في «النِّكاح» [خ¦5193] (وَأَبُو حَمْزَةَ) بالحاء المهملة والزَّاي، محمَّد بن ميمونٍ اليشكريُّ، قال في المقدِّمة: متابعة أبي حمزة لم أرها (وَابْنُ دَاوُدَ) عبد الله الخُرَيبيُّ _بالخاء المعجمة المضمومة والرَّاء المفتوحة وبعد التَّحتيَّة السَّاكنة مُوحَّدةٌ مُصغَّرًا_ فيما وصله مُسدَّدٌ في «مُسنَده الكبير» (وَأَبُو مُعَاوِيَةَ) محمَّد بن خازمٍ _بالخاء والزَّاي المعجمتين_ فيما وصله مسلمٌ و [7] النَّسائيُّ، الخمسة [8] (عَنِ الأَعْمَشِ) وسقط في الفرع: شعبة، وثبت في غيره، وشرح عليه العينيُّ كـ «الفتح».
ج5ص277


[1] في (د): «سليمان» وهو تحريفٌ.
[2] زيد في (د) و(م): «حالٌ» وليس بصحيحٍ.
[3] في (ص) و(م): «حمزة» وهو تصحيفٌ.
[4] في (ب) و(س): «تأكُّد».
[5] في (ص): «نهارًا».
[6] في (م): «أبو» ولا يصحُّ.
[7] «مسلمٌ و»: ليس في (م).
[8] يريد أبا عوانة وشعبة وأبا حمزة وابن داود وأبا معاوية.