إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: ذاك جبريل كان يأتيه في صورة الرجل

3235- وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: ((حدّثنا)) (مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ) هو البيكنديُّ _كما جزم به الجيَّانيُّ [1]_ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ) حمَّاد بن أسامة قال: (حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ) خالدٌ الهَمْدانيُّ (عَنِ ابْنِ الأَشْوَعِ) بفتح الهمزة وبعد الواو المفتوحة عينٌ مهملةٌ، هو سعيد بن عَمرٍو _بفتح العين_ ابن أشوع، ونسبه [2] إلى جدِّه (عَنِ الشَّعْبِيِّ) عامر بن شراحيل (عَنْ مَسْرُوقٍ) هو ابن الأجدع أنَّه (قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا) لمَّا أنكرت رؤيته عليه الصلاة والسلام لربِّه تعالى: (فَأَيْنَ قَوْلُهُ) تعالى [3]، أي: فما وجه قوله تعالى: ({ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى * فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى} [النَّجم: 8-9]؟ قَالَتْ: ذَاكَ جِبْرِيلُ) أي: ذاك الدُّنوُّ إنَّما هو دنوُّ جبريل (كَانَ يَأْتِيهِ فِي صُورَةِ الرَّجُلِ) دحية أو غيره (وَإِنَّهُ أَتَاهُ [4] هَذِهِ الْمَرَّةَ فِي صُورَتِهِ الَّتِي هِيَ صُورَتُهُ) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: ((وإنَّما أتى هذه المرَّة في صورته الَّتي هي [5] صورته)) أي: الحقيقيَّة (فَسَدَّ الأُفُقَ) وكذا رآه عليه السلام مرَّةً [6] أخرى عند سدرة المنتهى على صورته الحقيقيَّة من غير تشكُّلٍ، ويأتي مزيدٌ لذلك _إن شاء الله تعالى_ في «سورة [7] النَّجم» [خ¦4855] بحول الله وقوَّته.
ج5ص277


[1] زيد في (م): «وبه» وليس بصحيحٍ.
[2] في (د): «نسبةً».
[3] «تعالى»: ليس في (د).
[4] زيد في (د): «في».
[5] في (م): «هو» وكذا في «اليونينيَّة».
[6] «مرَّةً»: ليس في (د).
[7] في (ص): «بسورة».