إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: ثم فتر عني الوحي فترةً فبينا أنا أمشي سمعت صوتًا من

3238- وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ
ج5ص277
يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ الإمام قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (عُقَيْلٌ) بضمِّ العين مُصغَّرًا، ابن خالد بن عَقِيلٍ _بفتح العين وكسر القاف_ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّد بن مسلمٍ الزُّهريِّ أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ) بن عبد الرَّحمن بن عوفٍ (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) الأنصاريُّ (رَضِيَ اللهُ عَنْهُما: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ثُمَّ فَتَرَ عَنِّي الْوَحْيُ) أي: احتبس (فَتْرَةً) طويلةً، مدَّتها ثلاث سنين (فَبَيْنَا) بغير ميمٍ (أَنَا أَمْشِي) وجواب «بينا» قوله: (سَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ، فَرَفَعْتُ بَصَرِي قِبَلَ السَّمَاءِ) بكسر القاف وفتح الموحَّدة: جهتها (فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي) ولأبي ذرٍّ: ((قد جاءني)) (بِحِرَاء) وهو جبريل، و«حراء» بالصَّرف وعدمه (قَاعِدٌ عَلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ) وسقط لغير أبي ذرٍّ لفظة [1] «قاعدٌ [2]» (فَجُئِثْتُ) [3] بجيمٍ مضمومةٍ فهمزةٍ مكسورةٍ فمُثلَّثةٍ ساكنةٍ ففوقيَّةٍ، أي: رعبت (مِنْهُ حَتَّى هَوِيْتُ) سقطتُ (إِلَى الأَرْضِ) بكسر الواو، وللحَمُّويي والمُستملي: ((فجُثِثْتُ)) بمُثلَّثتين من غير همزٍ، أي: سقطتُ (فَجِئْتُ أَهْلِي) لذلك (فَقُلْتُ لهم: زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي) مرَّتين (فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ} [المدَّثر: 1] إِلَى قَوْلِهِ) عَزَّ وَجَلَّ: ({والرُّجْزَ فَاهْجُرْ} [المدَّثر: 5] ) وسقط لغير أبي ذرٍّ لفظ [4] «قوله: وَالرِّجْزَ»، وزاد أبو ذرٍّ: (({قُمْ فَأَنْذِرْ})) (قَالَ أَبُو سَلَمَةَ) بن عبد الرَّحمن: (وَالرِّجْزُ: الأَوْثَانُ) جمع وثنٍ: ما له جثَّةٌ من خشبٍ أو حجارةٍ أو غيرهما.
ج5ص278


[1] في (د): «لفظ».
[2] في (ص) و(م): «قد» وهو تحريفٌ.
[3] في (س): «فجُثِثت» وهي رواية الحَمُّويي والمُستملي.
[4] «لفظ»: مثبتٌ من (ص) و(م).