إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: إذا مات أحدكم فإنه يعرض عليه مقعده بالغداة والعشي

3240- وبه قال: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ابْنُ يُونُسَ) اليربوعيُّ الكوفيُّ _ونسبه لجدِّه، واسم أبيه عبد الله_ قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ) الإمام (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما) أنَّه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا مَاتَ أَحَدُكُمْ فَإِنَّهُ يُعْرَضُ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ) أي: فيهما بأن يحيا منه جزءٌ ليدرِك ذلك، أو العرضُ على الرُّوح فقط (فَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ) أي: فالمعروض عليه من مقاعد أهل الجنَّة، فحذف [1] المبتدأ والمضاف المجرور بـ «من» وأقام المضاف إليه مقامه، وحينئذٍ فالشَّرط والجزاء متغايران لا متَّحدان (وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ؛ فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ) أي: فمقعده من مقاعد أهلها يُعرَض عليه.
وهذا الحديث سبق في «باب الميِّت يُعرَض عليه مقعده بالغداة والعشيِّ» [خ¦1379] من «الجنائز».
ج5ص280


[1] في (م): «محذوف».