إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

باب غزوة الحديبية

(35) (بابُ غَزْوَةِ الْحُدَيْبِيَةِ) بضم الحاء وفتح الدال المهملتين وسكون التحتية وكسر الموحدة وتخفيف التحتية [1]. قال ابنُ الأثير: وكثيرٌ من المحدِّثين يشدِّدونها. وقال أبو عبيدٌ البَكرِيُّ: وأهل العراق يثقِّلونَ، وأهل الحجازِ يُخفِّفُونَ. وقال في «الفتح»: وأنكرَ كثيرٌ من أهل اللُّغةِ التَّخفيف. وقرأتُ [2] في «القاموس»: والحديبيَةُ، كدُوَيْهِيَة [3]، وقد تشدَّد، بئرٌ قربَ مكَّة حرسها الله تعالى، ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ ((عمرةَ الحديبيةِ)) بدل: «غزوة» [4] (وَقَوْلِ اللهِ تَعَالَى: {لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ}... الآية [الفتح: 18] ) وسقط لأبي ذرٍّ «{تَحْتَ الشَّجَرَةِ}».
ج6ص345


[1] في هامش (ص): (قوله: «وتخفيف التَّحتيَّة...» إلى آخره قدَّم التخفيف؛ إشارة إلى أنَّه الكثير المعروف، وفي «المصباح»: هي بالتَّخفيف، وقال أحمد بن يحيى: لا يجوز فيها غيره، وهذا هو المنقول عن الشَّافعيِّ، وقال السُّهيليُّ: التَّخفيف أعرف عند أهل العربيَّة، قال: وقال أبو جعفر النَّحَّاس: سألتُ كلَّ مَن لقيت ممَّن وثقتُ بعلمهِ من أهل العربيَّةِ عن الحديبية، فلم يختلفوا في أنَّها مخفَّفة). انتهى. ع س.
[2] في (س): «وقال».
[3] في (ص): «كدويهة».
[4] في (د) زيادة: «الحديبية».