إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: إن عمر بن الخطاب قسم مروطًا بين نساء من نساء أهل المدينة

4071- وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) بضمِّ الموحدة، قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ الإمامُ (عَنْ يُونُسَ) بن يزيد الأيليِّ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ (وَقَالَ ثَعْلَبَةُ بْنُ أَبِي مَالِكٍ) بالمثلثة وسكون العين المهملة، أبو يحيى القُرظيُّ [1]، المولودُ في الزَّمنِ النبويِّ ولهُ رؤيةٌ، وسقطتْ «واو» «وقال ثعلبةُ» في روايةِ: «بابُ حملِ النِّساءِ القربَ» من «كتاب الجهاد» [خ¦2881] (إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَسَمَ مُرُوطًا) أكسيةً من صوفٍ أو خزٍّ (بَيْنَ نِسَاءٍ مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، فَبَقِيَ مِنْهَا مِرْطٌ) بكسر الميم (جَيِّدٌ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ مَنْ عِنْدَهُ) لم يسمَّ هذا القائلُ: (يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَعْطِ) بهمزةِ قطعٍ مفتوحة (هَذَا) المرطَ الذي بقيَ (بِنْتَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي عِنْدَكَ. يُرِيدُونَ) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي ((يريدُ)) (أُمَّ كُلْثُومٍ) بضم الكاف وسكون اللام وبالمثلثة (بِنْتَ عَلِيٍّ) أمُّها فاطمة بنتُ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وأولادُ بناتِهِ عليه الصلاة والسلام ينسبونَ إليه (فَقَالَ عُمَرُ) بن الخطاب [2] على عادتهِ الكريمةِ في تقديمِ الأجانبِ على من عندهُ في الإعطاءِ: (أُمُّ سَلِيطٍ أَحَقُّ بِهِ) منها (وَأُمُّ سَلِيطٍ مِنْ نِسَاءِ الأَنْصَارِ مِمَّنْ بَايَعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ عُمَرُ) رضي الله عنه: (فَإِنَّهَا كَانَتْ تَزْفِرُ) بفتح الفوقيَّة وسكون الزَّاي وبعد الفاء المكسورةِ راء، أي: تحمِلُ (لَنَا الْقِرَبَ يَوْمَ أُحُدٍ) وفسَّرَ البخاريُّ في «الجهادِ» [خ¦2881]: «تَزْفر» بـ «تخيط» وهو غيرُ معروفٍ في اللُّغةِ، كما قالهُ عياضٌ وغيره.
ج6ص304


[1] في هامش (ص): (قوله: «القُرَظِيُّ»؛ بضمِّ القاف، نسبة إلى بني قريظة، قال السَّمعانيُّ: بضمِّ القاف وفتح الراء ثمَّ ظاء معجمة، هذه النسبة إلى بني قريظة... إلى أن قال: وأبو جعفر: ثعلبة بن أبي مالك القرظيُّ كان إمام بني قريظة، يروي عن ابن عمر). انتهى. «ترتيب».
[2] «ابن الخطاب»: ليست في (ب).