إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: خير دور الأنصار بنو النجار ثم بنو عبد الأشهل

3807- وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ) هو ابن منصورٍ الكوسج المروزيُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ) ابن عبد الوارث التَّنُّوريُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج قال: (حَدَّثَنَا قَتَادَةُ) بن دعامة (قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) يقول: (قَالَ أَبُو أُسَيْدٍ) بضمِّ الهمزة وفتح السِّين، مالك بن ربيعة السَّاعديُّ (قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: خَيْرُ دُورِ الأَنْصَارِ) أي: قبائلهم، فهو من باب إطلاق المحلِّ وإرادة الحالِّ (بَنِي) أي: دُورُ بَنِي، كذا في الفرع «بني» بالياء وفي «اليونينيَّة» وغيرها ((بنو)) (النَّجَّارِ) بالجيم، من الخزرج (ثُمَّ بَنُو عَبْدِ الأَشْهَلِ) _بالشِّين المُعجَمة_ من الأوس (ثُمَّ بَنُو الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، ثُمَّ بَنُو سَاعِدَةَ) من الخزرج (وَفِي كُلِّ دُورِ الأَنْصَارِ خَيْرٌ) وإن تفاوتت مراتبه، فـ «خيرٌ» الأولى بمعنى «أفعل» التَّفضيل، وهذه الأخيرة اسمٌ [1] (فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ _وَكَانَ ذَا قِدَمٍ فِي الإِسْلَامِ_) بكسر القاف، وضبطه القابسيُّ بفتحها، ولكلٍّ وجهٌ صحيحٌ كما لا يخفى (أَرَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ فَضَّلَ عَلَيْنَا) بعض القبائل (فَقِيلَ لَهُ: قَدْ فَضَّلَكُمْ) عليه الصلاة والسلام (عَلَى نَاسٍ كَثِيرٍ) من قبائل الأنصار غير المذكورين.
وهذا الحديث سبق قريبًا [خ¦3790].
ج6ص161


[1] في هامش (م): (لعلَّها أسلم).