إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

باب الدليل على أن الخمس لنوائب رسول الله والمساكين

(6) (بابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْخُمُسَ) من الغنيمة (لِنَوَائِبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) وهي ما يَنْزل به من المهمَّات والحوادث (وَالْمَسَاكِينِ) أي: لأجلهم (وَ) لأجل (إِيثَارِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْلَ الصُّفَّةِ) نصب مفعول المصدر المضاف لفاعله (وَالأَرَامِلَ) عطفٌ على «أهل الصُّفَّة» جمع «أرمل»: الرَّجل الَّذي لا امرأة له، والأرملة [1]: المرأة الَّتي لا زوج لها (حِينَ سَأَلَتْهُ) _عليه الصلاة والسلام_ ابنته (فَاطِمَةُ) الزَّهراء (وَشَكَتْ إِلَيْهِ الطَّحْنَ) أي: شدَّة ما تقاسيه منه، وللكُشميهنيِّ: ((الطَّحِين)) بكسر الحاء ثمَّ تحتيَّةٍ ساكنةٍ بعدها (وَ) شدَّة مُقالَبة [2] (الرَّحَى أَنْ يُخْدِمَهَا) بضمِّ الياء من الإخدام أي: يعطيها خادمًا (مِنَ السَّبْيِ) الَّذي حضر عنده (فَوَكَلَهَا) بتخفيف الكاف أي: فوَّض أمرها (إِلَى اللهِ).
ج5ص202


[1] في (د): «وأرملة».
[2] في (د) و(ص) و(م): «مقابلة» ولعلَّ المثبت هو الصَّواب.