إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

باب قول النبي: أحلت لكم الغنائم

(8) (بابُ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أُحِلَّتْ لَكُمُ الْغَنَائِمُ) أي: ولم تحلَّ لغيركم (وَقَالَ اللهُ تَعَالَى) ولأبي ذرٍّ: ((عَزَّ وَجَلَّ)) بدل قوله: «تعالى» ({وَعَدَكُمُ اللهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا} [الفتح: 20] ) هي ما أصابوها معه صلى الله عليه وسلم وبعده إلى يوم القيامة {فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ} أي [1]: غنائم خيبر [2]، واتَّفقوا على أنَّ الآية نزلت في أهل الحديبية، وزاد أبو ذرٍّ: ((الآية)) (وَهيَ) ولأبي ذرٍّ: ((فهي)) أي: الغنيمة (لِلْعَامَّةِ) من المسلمين (حَتَّى يُبَيِّنَهُ) أي: الاستحقاقَ (الرَّسُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنَّه للمقاتلين ولأصحاب الخُمُس، فالقرآن مُجمَلٌ والسُّنَّة [3] مبيِّنةٌ له.
ج5ص205


[1] «أي»: ليس في (د).
[2] في (م): «حُنَينٍ» وهو تحريفٌ.
[3] في (ص): «والآية» والمثبت هو الصَّواب.