إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: لما ثقل رسول الله استأذن أزواجه أن يمرض في بيتي فأذن له

3099- وبه قال: (حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى) بكسر الحاء المُهمَلة وتشديد المُوحَّدة السُّلَمِيُّ المروزيُّ (وَمُحَمَّدٌ) غير منسوبٍ، هو ابن مقاتلٍ المروزيُّ (قَالَا: أَخْبَرَنَا) بالمُعجَمة [1] (عَبْدُ اللهِ) بن المبارك قال: (أَخْبَرَنَا) بالمُعجَمة (مَعْمَرٌ) هو ابن راشدٍ (وَيُونُسُ) هو ابن يزيد الأيليُّ، كلاهما (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم بن شهابٍ أنَّه (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالمُعجَمة والإفراد [2] (عُبَيْدُ اللهِ) بضمِّ العين مُصغَّرًا [3] (ابْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ) بضمِّ العين وسكون الفوقيَّة (ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) بفتح المُثلَّثة وضمِّ القاف، أي: ركدت [4] أعضاؤه الشَّريفة عن خفَّة الحركات، زاد في «باب حَدِّ المريض أن يشهد الجماعة» من «الصَّلاة» [خ¦665]: «واشتدَّ وجعه» (اسْتَأْذَنَ أَزْوَاجَهُ) أي: طلب منهنَّ الإذن (أَنْ يُمَرَّضَ) بضمِّ التَّحتيَّة وفتح الميم وتشديد الرَّاء (فِي بَيْتِي، فَأَذِنَّ لَهُ) عليه الصلاة والسلام... الحديث. وذكره هنا مختصرًا وساقه مُطوَّلًا في «الصَّلاة» [خ¦665] ومطابقته لما ترجم له هنا في قولها: «في بيتي» حيث أسندت البيت إلى نفسها، ووجه ذلك أنَّ سكن أزواجه عليه الصلاة والسلام في بيوته من الخصائص، فكما استحققن النَّفقة لحبسهنَّ استحققن السُّكنى ما بقين، فنبَّه المؤلِّف على أنَّ بهذه النِّسبة تحقَّق دوام استحقاقهنَّ لسكنى البيوت ما بقين.
ج5ص197


[1] «بالمعجمة»: ليس في (د)، وفي (د1): «بالخاء المُعجَمة»، وكذا في الموضع اللاحق.
[2] في (د): «بالإفراد».
[3] «مصغَّرًا»: مثبت من (م).
[4] في غير (ب) و(س): «ركضت»، وهو تحريفٌ.