إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: إني أعطي قومًا أخاف ظلعهم وجزعهم

3145- وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) المنقريُّ قال: (حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ) بالحاء المُهمَلة والزَّاي، قال: (حَدَّثَنَا الْحَسَنُ) البصريُّ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ) بفتح العين وإسكان الميم، و«تَغْلِب» بمُثنَّاةٍ فوقيَّةٍ مفتوحةٍ فغينٍ مُعجَمةٍ ساكنةٍ وبعد اللَّام المكسورة مُوحَّدةٌ غير منصرفٍ (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أنَّه [1] (قَالَ: أَعْطَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْمًا وَمَنَعَ آخَرِينَ، فَكَأَنَّهُمْ عَتَبُوا عَلَيْهِ) قال الخليل: حقيقةُ العتابِ مخاطبةُ الإدلال ومُذاكَرة الموجدة [2] (فَقَالَ) عليه السلام: (إِنِّي أُعْطِي قَوْمًا أَخَافُ ضَلَعَهُمْ) بفتح الضَّاد المُعجَمة واللَّام، أي: مرض قلوبهم وضعف يقينهم، كذا في الفرع، بالضَّاد السَّاقطة، وفي بعض الأصول: بالظَّاء المُعجَمة المُشَالَة، وهو الَّذي
ج5ص224
في «اليونينيَّة»، وكذا ذكره في «النِّهاية» في «باب الظَّاء مع اللَّام» وقال: أي: ميلهم عن الحقِّ وضعف إيمانهم، ثمَّ قال: وقيل: إنَّ المائل بالضَّاد (وَجَزَعَهُمْ) بالجيم والزَّاي (وَأَكِلُ) أي: أفوِّض (أَقْوَامًا إِلَى مَا جَعَلَ اللهُ فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ الْخَيْرِ وَالْغِنَى) بكسر الغين المُعجَمة مقصورًا، ضدَّ الفقر، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: ((والغَناء)) بفتح الغين المُعجَمة [3] ممدودًا: الكفاية (مِنْهُمْ عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ: مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِكَلِمَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أي: الَّتي قالها في حقِّه وهي إدخاله في أهل الخير والغنى (حُمْرَ النَّعَمِ) بفتح النُّون واحد الأنعام الرَّاعية، وأكثر ما يقع على الإبل، و«الحُمْر» بضمِّ الحاء المُهمَلة والميم السَّاكنة، والباء في «بكلمة» للبدليَّة.
وهذا الحديث مرَّ في «كتاب الجمعة» [خ¦923].
(زَادَ) ولغير أبي ذرٍّ: ((وزاد)) (أَبُو عَاصِمٍ) الضَّحَّاك النَّبيل شيخ المؤلِّف، ممَّا سبق في أواخر «الجمعة» [خ¦923] موصولًا عن محمَّد بن مَعْمَرٍ عن أبي عاصمٍ (عَنْ جَرِيرٍ) هو ابن حازمٍ أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ) البصريَّ (يَقُولُ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ) بضمِّ الهمزة وكسر الفوقيَّة (بِمَالٍ أَوْ بِسَبْيٍ) بفتح السِّين المُهمَلة وسكون المُوحَّدة، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْميهَنيِّ: ((بشيءٍ)) بالشِّين المُعجَمة والتَّحتيَّة والهمزة، وهو أشمل (فَقَسَمَهُ، بِهَذَا) الَّذي ذكر [4].
ج5ص225


[1] «أنَّه»: ليس في (د).
[2] في (م): «المودَّة».
[3] «المعجمة»: ليس في (د1) و(ص) و(م).
[4] في (م): «ذكره».