إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: أن رسول الله كان ينفل بعض من يبعث من السرايا

3135- وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) هو ابن عبد الله بن بكيرٍ المخزوميُّ _ونسبه لجدِّه_ قال: (أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ الإمام (عَنْ عُقَيْلٍ) بضمِّ العين، ابن خالدٍ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّد بن مسلمٍ الزُّهريِّ (عَنْ سَالِمٍ) هو ابن [1] عمر (عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُنَفِّلُ) بضمِّ أوَّله وفتح النُّون وتشديد الفاء مكسورةً، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: ((يَنْتَفل)) بفتح أوَّله وسكون النُّون وفوقيَّةٍ مفتوحةٍ وتخفيف الفاء (بَعْضَ مَنْ يَبْعَثُ مِنَ السَّرَايَا لأَنْفُسِهِمْ خَاصَّةً سِوَى قسْمِ) بفتح القاف بخطِّ الدِّمياطيِّ وبكسرها عن ابن مالكٍ، وسكون المُهمَلة (عَامَّةِ الْجَيْشِ) أي: من خمس خمس الغنيمة، وقد صحَّ في «التِّرمذيِّ» وغيره: «أنَّه صلى الله عليه وسلم كان ينفل في البَدَاءة الرُّبع، وفي الرَّجعة الثُّلث» والبَدَاءة: السَّريَّة الَّتي يبعثها الإمام قبل دخوله دار الحرب مقدِّمةً له، والرَّجعة: الَّتي يأمرها بالرُّجوع بعد توجُّه الجيش لدارنا، ونقص في البداءة لأنَّهم مستريحون إذ لم يطل بهم [2] السَّفر، ولأنَّ
ج5ص216
الكفَّار في غفلةٍ، ولأنَّ الإمام من ورائهم يستظهرون به، والرَّجعة بخلافها في كلِّ ذلك.
وحديث الباب هذا أخرجه مسلمٌ في «المغازي»، وأبو داود في «الجهاد».
ج5ص217


[1] زيد في (ب): «ابن».
[2] في (ص): «منهم».