إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

باب: إذا وادع الإمام ملك القرية هل يكون ذلك لبقيتهم؟

(2) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (إِذَا وَادَعَ) أي: صالح (الإِمَامُ مَلِكَ الْقَرْيَةِ) على ترك الحرب والأذى (هَلْ يَكُونُ ذَلِكَ لِبَقِيَّتِهِمْ؟) أي: لبقيَّة أهل القرية.
3161- وبه قال: (حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ) أبو بِشْرٍ الدَّارميُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ) بضمِّ الواو مُصغَّرًا، ابن خالد بن [1] عجلان أبو بكرٍ البصريُّ صاحب الكرابيس (عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى) بفتح العين ابن عمارة المازنيِّ (عَنْ عَبَّاسٍ) بالموحَّدة المُشدَّدة وآخره مُهمَلةٌ ابن سهلٍ (السَّاعِدِيِّ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ) عبد الرَّحمن أو المنذر (السَّاعِدِيِّ) رضي الله عنه أنَّه (قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَبُوكَ، وَأَهْدَى مَلِكُ أَيْلَةَ) هو ابن العَلْماء كما في «مسلمٍ»، واسمه: يوحنَّا ابن روبة، و«العَلْماء» اسم أمِّه، و«أَيْلَة» بهمزةٍ مفتوحةٍ فتحتيَّةٍ ساكنةٍ فلامٍ مفتوحةٍ آخره هاء تأنيثٍ، مدينةٌ على ساحل البحر آخر الحجاز وأوَّل الشَّام (لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَغْلَةً بَيْضَاءَ) هي دلدل (وَكَسَاهُ) بالواو، ولأبي ذرٍّ: ((فكساه)) بالفاء، أي: النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم كسا ملك أيلة (بُرْدًا، وَكَتَبَ لَهُ) عليه الصلاة والسلام، وفي نسخةٍ: ((لهم)) (بِبَحْرِهِمْ) أي: ببلدتهم. وعند ابن إسحاق: «لمَّا انتهى النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم إلى تبوك أتى يوحنا بن روبة صاحب أيلة فصالحه وأعطاه الجزية، وكتب له رسولُ الله [2] صلى الله عليه وسلم كتابًا فهو عندهم: بسم الله الرحمن الرحيم. هذه أمنةٌ من الله ومحمَّدٍ النَّبيِّ رسول الله ليحنَّة بن روبة وأهل أيلة» فبهذه الطَّريق [3] تحصل المطابقة بين الحديث والتَّرجمة، كما قال [4] في «الفتح»، وقد أجمع [5] على أنَّ الإمام إذا صالح ملك القرية يدخل في ذلك الصُّلح بقيَّتهم.
وهذا الحديث سبق في: «باب خرص التَّمر» [6] [خ¦1481] من «كتاب الزَّكاة» والله أعلم [7].
ج5ص233


[1] «بن»: سقط من (م).
[2] «رسول الله»: مثبتٌ من (د).
[3] «الطَّريق»: ليس في (د).
[4] في (ب) و(س): «قاله».
[5] زيد في (م): «الأئمَّة».
[6] في غير (د): «الثَّمر» وهو تصحيفٌ.
[7] «والله أعلم»: ليس في (ص) و(م).