إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: توفي النبي في بيتي وفي نوبتي وبين سحري ونحري

3100- وبه قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ) سعيد بن الحكم الجُمَحيُّ المصريُّ [1] قال: (حَدَّثَنَا نَافِعٌ) هو ابن يزيد المصريُّ قال: (سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ) عبد الله بن عُبَيد الله (قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: تُوُفِّي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِي) هذا موضع التَّرجمة (وَفِي) يوم (نَوْبَتِي)، أي: على حساب الدَّور الَّذي كان قبل المرض (وَبَيْنَ سَحْرِي) بفتح السِّين وسكون الحاء المُهمَلتين: رئتي [2] أو باطن حلقومي (وَنَحْرِي) بالنُّون المفتوحة وسكون الحاء المُهمَلة: صدري، يعني: أنَّه عليه الصلاة والسلام تُوفِّي وهو مستندٌ إلى صدرها وما يحاذي سحْرها منه (وَجَمَعَ اللهُ بَيْنَ رِيقِي وَرِيقِهِ) أي: في آخر يومٍ من الدُّنيا وأوَّل يومٍ من الآخرة (قَالَتْ: دَخَلَ)
ج5ص197
أخي (عَبْدُ الرَّحْمَنِ) بن أبي بكرٍ حجرتي (بِسِوَاكٍ) بيانٌ لجمع الله تعالى بين ريق النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وريقها (فَضَعُفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ، فَأَخَذْتُهُ فَمَضَغْتُهُ) بأسناني وليَّنته (ثُمَّ سَنَنْتُهُ) بنونٍ مفتوحةٍ فأخرى ساكنةٍ، أي: سوكَّته عليه الصلاة والسلام (بِهِ).
ج5ص198


[1] في (ب) و(د) و(م): «البصريُّ» ولعلَّه تحريفٌ.
[2] في (ل): «ريَّتي».