إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: أن امرأةً سرقت في غزوة الفتح فأتي بها رسول الله

2648- وبه قال:
ج4ص381
(حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) بن أبي أويس (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (ابْنُ وَهْبٍ) عبد الله (عَنْ يُونُسَ) بن يزيد الأيليُّ (وَقَالَ اللَّيْثُ) بن سعد الإمامُ، ممَّا وصله أبو داود لكنْ بغير هذا اللَّفظ، فظهر أنَّ اللَّفظ لابن وهب (حَدَّثَنِي) بالإفراد (يُونُسُ) الأيليُّ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ أنَّه قال: (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ) بن العوَّام (أَنَّ امْرَأَةً) هي فاطمة بنت الأسود بن عبد الأسد المخزوميَّة على الرَّاجح كما سيأتي _إن شاء الله تعالى_ في «كتاب الحدود» [خ¦6788] (سَرَقَتْ فِي غَزْوَةِ الْفَتْحِ) وزاد ابن ماجه، وصحَّحه الحاكم: أنَّ الَّذي سرقتْه كان قطيفةً من بيت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، ويأتي في «الحدود» [خ¦6788] _إن شاء الله تعالى_ الجمع بينه وبين ما رواه ابن سعد: أنَّ الذي سرقتْه كان حُليًّا (فَأُتِيَ) بضمِّ الهمزة مبنيًّا للمفعول (بِهَا) أي: بالمرأة السَّارقة (رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ أَمَرَ) عليه الصلاة والسلام، وزاد أبو ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنِيِّ: ((بها)) (فَقُطِعَتْ يَدُهَا) أي: اليمنى، وعند النَّسائيِّ من حديث ابن عمر: «قم يا بلال فخذ بيدها فاقطعها» بعدما ثبت عنده عليه الصلاة والسلام المقتضي للقطع، وعند أبي داود تعليقًا عن صفيَّة بنت أبي عبيد نحو حديث المخزوميَّة، وزاد فيه: «قال: فشهد عليها».
(قَالَتْ عَائِشَةُ) رضي الله عنها، زاد في «الحدود» [1] [خ¦6800] فتابت (فَحَسُنَتْ تَوْبَتُهَا) وهذا موضع التَّرجمة وقد نقل الطَّحاويُّ الإجماع على قَبول شهادة السَّارق إذا تاب، وكأنَّ المؤلِّف أراد إلحاق القاذف بالسَّارق؛ لعدم الفارق عنده (وَتَزَوَّجَتْ) وللإسماعيليِّ في «الشَّهادات» فنكحت رجلًا من بني سُلَيم (وَكَانَتْ تَأْتِي بَعْدَ ذَلِكَ) أي: عندي (فَأَرْفَعُ حَاجَتَهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) وعند الحاكم في آخر حديث مسعود بن الحكم: قال ابن إسحاق: وحدَّثني عبد الله بن أبي بكر: أنَّ النبي صلَّى الله عليه وسلَّم كان بعد ذلك يرحمها ويصلها.
وهذا الحديث تأتي _إن شاء الله تعالى_ بقيَّة مباحثه في «غزوة الفتح» [خ¦4304] و«كتاب الحدود» [خ¦6788].
ج4ص382


[1] في (ص): «الحديث».