إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: لما مات النبي جاء أبا بكر مال من قبل العلاء بن الحضرمي

2683- وبه قال: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى) بن يزيد الفرَّاءُ أبو إسحاق الرَّازيُّ المعروف بالصَّغير قال: (أَخْبَرَنَا هِشَامٌ) هو ابن يوسف أبو عبد الرَّحمن اليمانيُّ قاضيها (عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ) عبد الملك بن عبد العزيز، أنَّه (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ) أي: ابن الحسين بن عليِّ بن أبي طالب (عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُم) أنَّه (قَالَ: لَمَّا مَاتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَ أَبَا بَكْرٍ) الصِّدِّيقَ رضي الله عنه (مَالٌ مِنْ قِبَلِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ) بكسر القاف وفتح الموحَّدة، وكان عاملًا لرسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم على البحرين، وأقرَّه الشَّيخان عليها إلى أن مات سنة أربع عشرة (فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ) رضي الله عنه: (مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى [1] النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَيْنٌ، أَوْ كَانَتْ لَهُ قِبَلَهُ) بكسر القاف وفتح الموحَّدة، جهته (عِدَةٌ) بتخفيف الدَّال، أي: وعد (فَلْيَأْتِنَا) نَفِ له بذلك (قَالَ جَابِرٌ: فَقُلْتُ) له بعد أن أتيته (وَعَدَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُعْطِيَنِي هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا، فَبَسَطَ يَدَيْهِ) بالتَّثنية (ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ جَابِرٌ: فَعَدَّ) أبو بكر رضي الله عنه (فِي يَدِي خمس مئة، ثُمَّ خمس مئة، ثُمَّ خمس مئة) ثلاثًا، كما وعده صلَّى الله عليه وسلَّم ثلاثًا، ولمَّا كان من خلقه الوفاء بالوعد نفَّذه أبو بكر بعد وفاته صلَّى الله عليه وسلَّم.
وقد سبق هذا الحديث في «باب مَن تكفَّل عن الميِّت دينًا» من «الكفالة» [خ¦2296] ويأتي إن شاء الله تعالى في «باب [2] فرض الخمس» [خ¦3137] بعون الله وقوَّته.
ج4ص412


[1] في (د): «قِبَل».
[2] «باب»: مثبتٌ من (د) و(س).