إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب.

3519- وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: ((حدثنا)) (ثَابِتُ بْنُ مُحَمَّدٍ) بالمثلَّثة والموحَّدة والفوقيَّة، ابنِ إسماعيلَ الكِنانيُّ الكوفيُّ العابد قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) الثوريُّ (عَنِ الْأَعْمَشِ) سليمانَ بنِ مِهرانَ (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ) بضمِّ الميم وتشديد الراء، الخارفيِّ _بخاء معجمة وراء وفاء_ الهَمْدانيِّ الكوفيِّ (عَنْ مَسْرُوقٍ) هو ابنُ الأجدعِ الهَمْدانيُّ الوادعيُّ الكوفيُّ (عَنْ عَبْدِ اللهِ) هو ابنُ مسعودٍ (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ).
(وَعَنْ سُفْيَانَ) الثوريِّ بالسند السابق (عَنْ زُبَيْدٍ) بزاي مضمومة فموحَّدةٍ مفتوحة فتحتيَّةٍ ساكنة فدال، ابنِ الحارث بن عبد الكريم الياميِّ (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) النَّخَعيِّ (عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ) بنِ مسعودٍ (عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنَّه (قَالَ: لَيْسَ مِنَّا) أي: ليس مقتديًا بنا ولا مُستنًّا بسُنَّتنا (مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ) هو كقوله تعالى: {وَأَطْرَافَ النَّهَارِ} [طه: 130] وقولهم [1]: شابتْ مَفارِقُه، وليس له [2] إلَّا مَفْرقٌ واحدٌ (وَشَقَّ الْجُيُوبَ) جمعُ «جيبٍ»: ما يُفتَحُ مِنَ الثوبِ ليدخُلَ فيه الرأسُ للُبْسِه (وَدَعَا بِدَعْوَى) أهل (الْجَاهِلِيَّةِ) وهي زمانُ الفترة قبلَ الإسلام بأنْ قال ما لا يجوزُ شرعًا، ولا [3] ريبَ أنَّه يكفرُ باعتقاد حِلِّ ذلك، فيكونُ قولُه: «ليس منَّا» على ظاهرِه، وحينئذٍ فلا تأويلَ.
وهذا الحديث سبق في «باب ليس منَّا مَن شقَّ الجيوبَ» من «الجنائز» [خ¦1294].
ج6ص17


[1] في غير (د): «وقوله».
[2] «له»: ليس في (ص).
[3] في (ص): «لا». بإسقاط الواو.