إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: إن رجالًا يتخوضون في مال الله بغير حق

3118- وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ) من الزِّيادة أبو عبد الرَّحمن المقرئ مولى آل عمر بن الخطَّاب قال: (حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ) بكسر العين، الخزاعيُّ، واسمُ أبي أيُّوب: مقلاصٌ، وسقط لغير المُستملي «ابن أبي أيُّوب» (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبُو الأَسْوَدِ) محمَّد بن عبد الرَّحمن بن نوفلٍ النَّوفليُّ (عَنِ ابْنِ أَبِي عَيَّاشٍ) بالتَّحتيَّة المُشدَّدة آخره شينٌ مُعجَمةٌ (وَاسْمُهُ: نُعْمَانُ) بضمِّ النُّون وسكون العين، الأنصاريِّ الزُّرقيِّ، واسم أبي عيَّاشٍ: عُبَيدٌ أو زيد [1] بن معاوية بن الصَّامت [2] (عَنْ خَوْلَةَ) بفتح الخاء المُعجَمة وسكون الواو بنت قيس بن فهدٍ (الأَنْصَارِيَّةِ) زوج حمزة بن عبد المطَّلب، أو زوج حمزة هي خولة بنت ثامرٍ [3] _بالمُثلَّثة_ الخولانيَّة، أو ثامرٌ لقبٌ لقيس بن فهدٍ، وبه جزم ابن المدينيِّ (رَضِيَ اللهُ عَنْهَا) أنَّها (قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنَّ رِجَالًا يَتَخَوَّضُونَ) بالخاء والضَّاد المُعجَمتين من
ج5ص204
الخوض، وهو المشي في الماء وتحريكه، ثمَّ استُعمِل في التَّصرُّف في الشَّيء أي: يتصرَّفون (فِي مَالِ اللهِ) الَّذي جعله لمصالح المسلمين (بِغَيْرِ) قسمة (حَقٍّ). بل بالباطل، واللَّفظ وإن كان أعمَّ من أن يكون بالقسمة أو بغيرها، لكنَّ تخصيصه بالقسمة لتُفهَم منه التَّرجمة صريحًا، كما قاله الكرمانيُّ (فَلَهُمُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ). فيه: ردعُ الولاة [4] أن يتصرَّفوا في بيت مال المسلمين بغير حقٍّ.
ج5ص205


[1] في (م): «يزيد» وهو تحريفٌ.
[2] في (ب) و(س) و(ص): «الصَّلت» والمثبت موافقٌ لما في التَّراجم.
[3] في (ب) و(س): «ثائرٍ» والمثبت [موافق] لما في كتب التَّراجم، وفي هامش (س): (قوله: «ثائرٌ» هكذا هو في بعض النُّسخ، وفي بعضها: «ثامر» وهي ما في «الفتح» وفي بعض نسخه: «تامر»، وليُحرَّر) وكذا في الموضع اللَّاحق.
[4] في (ب): «الولادة» وهو تحريفٌ.