إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: يا معشر المسلمين كيف تسألون أهل الكتاب

2685- وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) هو يحيى بن عبد الله بن بُكَير المخزوميُّ مولاهم المصريُّ، وسقط قوله «يحيى» عند أبوي ذرٍّ والوقت قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعد الإمامُ (عَنْ يُونُسَ) بن يزيد الأيليُّ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ) بن مسعود (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) ولأبوي ذَرٍّ والوقت: ((عن عبد الله بن عبَّاس)) (رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، كَيْفَ تَسْأَلُونَ أَهْلَ الْكِتَابِ) من اليهود والنَّصارى، والاستفهام للإنكار (وَكِتَابُكُمُ) القرآن (الَّذِي أُنْزِلَ) بضمِّ الهمزة، ولأبي ذَرٍّ: ((أَنزل)) بفتحها (عَلَى نَبِيِّهِ) محمَّد (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْدَثُ الأَخْبَارِ بِاللهِ) بفتح الهمزة، أي: أقربُها نزولًا إليكم من عند الله عَزَّ وَجَلَّ، فالحدوث بالنِّسبة إلى المنزَّل [1] إليهم، وهو في نفسه قديم، و«أحدثُ» رفع خبر «كتابُكم» و«أنزل» صفته (تَقْرَؤُونَهُ لَمْ يُشَبْ) بضمِّ أوَّله وفتح ثانيه؛ لم يخلط ولم يُغيَّر ولم يُبدَّل (وَقَدْ حَدَّثَكُمُ اللهُ) في كتابه (أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ) صِنْفٌ من اليهود، وعن ابن عبَّاس: هم أحبار اليهود، وعنه أيضًا: هم المشركون وأهل الكتاب (بَدَّلُوا مَا كَتَبَ اللهُ، وَغَيَّرُوا بِأَيْدِيهِمُ الْكِتَابَ، فَقَالُوا: هُوَ) ولأبي ذَرٍّ عن الكُشْمِيهَنِيِّ: ((هذا)) (مِنْ عِنْدِ اللهِ؛ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا) قال الحسن: الثَّمن القليل الدُّنيا بحذافيرها [2] (أَفَلَا يَنْهَاكُمْ مَا) ولأبوي ذَرٍّ والوقت عن المُستملي: ((بما)) (جَاءَكُمْ مِنَ الْعِلْمِ عَنْ [3] مُسَايَلَتِهِمْ) بميم مضمومة فسين مهملة، وبعد الألف مثنَّاة تحتيَّة [4] مفتوحة، ولأبي ذَرٍّ: ((عن مساءلتهم)) بهمزة بعد الألف بدل التَّحتيَّة ممدودًا (وَلَا وَاللهِ مَا رَأَيْنَا رَجُلًا مِنْهُمْ قَطُّ يَسْأَلُكُمْ عَنِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْكُمْ) فأنتم بالطَّريق الأَولى ألَّا تسألوهم، و«لا» في قوله: «ولا والله» لتأكيد النَّفي [5].
وهذا الحديث أخرجه أيضًا في «التوحيد» [خ¦7523] و«الاعتصام» [خ¦7363].
ج4ص413


[1] في غير (ب) و(س): «المنزول».
[2] في هامش «ل»: (الحُذْفُور؛ كـ «عُصْفُور»: الجانب؛ كالحذفار، وأخذه بحذفوره وبحذفاره وبحذافيره: بأسره أو بجوانبه أو أعاليه). انتهى. «قاموس».
[3] في (د): «مِن».
[4] في هامش «ل»: (قوله: «تحتيِّة» هو الصَّواب، والذي في خطِّه: مثنَّاة فوقيَّة، وهو سبق قلم). انتهى. كذا رأيته بخطِّ شيخنا عجمي.
[5] في (ب): «تأكيدٌ للنَّفي».