إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب

هذا (بابٌ) بالتَّنوين، وسقط من غير الفرع كأصله.
2682- وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) أبو رجاء البغلانيُّ قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ) الزُّرقيُّ الأنصاريُّ أبو إسحاق (عَنْ أَبِي سُهَيْلٍ) بضمِّ السِّين مصغرًا (نَافِعِ
ج4ص411
بْنِ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ) الأصبحيِّ التَّيميِّ المدنيِّ (عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: آيَةُ الْمُنَافِقِ) أي: علامته (ثَلَاثٌ) اسم جمع، ولفظه مفرد، والتَّقدير: آية المنافق معدودة بالثَّلاث: (إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ) بتخفيف الذَّال المعجمة، أي: أخبر عن الشَّيء على خلاف ما هو به (وَإِذَا اؤْتُمِنَ) بضمَّ التَّاء (خَانَ) في أمانته، بأن تصرَّف فيها على خلاف الشَّرع (وَإِذَا وَعَدَ) أحدًا خيرًا (أَخَلَفَ) فلم يفِ له [1]، لكن لو كان عازمًا على الوفاء فعرض له مانع فلا إثم عليه، ولو وُجِدَت الثَّلاثةُ في مسلم فهل يكون منافقًا؟ قال الخطَّابيُّ: هذا القول إنَّما خرج على سبيل الإنذار للمسلم والتَّحذير له أن يعتاد هذه الخصال، فيفضي به إلى النِّفاق، لا أنَّ من ندرت منه أو فعل شيئًا منها من غير اعتياد أنَّه منافقٌ.
وقد سبق هذا الحديث في «باب علامة [2] المنافق» من «كتاب الإيمان» [خ¦33].
ج4ص412


[1] «له»: مثبتٌ من (د).
[2] في (ب) و(س) و(ص): «علامات».