إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: إن أناسًا كانوا يؤخذون بالوحي في عهد رسول الله

2641- وبه قال: (حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ) أبو اليمان البَهرانيُّ [1] الحمصيُّ قال: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابن أبي حمزة (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم ابن شهاب، أنَّه
ج4ص376
(قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ) بضم حاء حُميد مصغرًا (أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُتْبَةَ) أي: ابن مسعود، وهو ابن أخي عبد الله بن مسعود، الهُذَليُّ الكوفيُّ المتوفَّى زمنَ عبد الملك بن مروان (قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ: إِنَّ أُنَاسًا كَانُوا يُؤْخَذُونَ بِالْوَحْيِ) يعني: كان الوحي يكشف عن سرائر النَّاس في بعض الأوقات (فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإنَّ الْوَحْيَ قَدِ انْقَطَعَ) بوفاته صلَّى الله عليه وسلَّم، فلم يأتِ الملَك به عن الله لبَشَر لخَتْم النُّبوَّة (وَإِنَّمَا نَأْخُذُكُمُ الآنَ [2] بِمَا ظَهَرَ لَنَا مِنْ أَعْمَالِكُمْ، فَمَنْ أَظْهَرَ لَنَا خَيْرًا أَمِنَّاهُ) بهمزة مقصورة وميم مكسورة ونون مشدَّدة من الأمان، أي: جعلناه آمِنًا من الشرِّ أو صيَّرناه عندنا أمينًا (وَقَرَّبْنَاهُ) أي: أكرمناه وعظَّمناه، إذ نحن إنَّما نحكم بالظَّاهر (وَلَيْسَ إِلَيْنَا مِنْ سَرِيرَتِهِ شَيْءٌ، اللهُ يُحَاسِبُهُ) بمثنَّاة تحتيَّةٍ مضمومة، وإثبات ضمير النَّصب في الفرع [3] وقال ابن حجَرَ: ((محاسبُه)) بميم أوَّله وهاءٍ آخرُه، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنِيِّ [4]: ((يُحاسبُ)) بحذف ضمير المفعول، ومثنَّاة تحتيَّةٍ مضمومة أوَّله (فِي سَرِيرَتِهِ، وَمَنْ أَظْهَرَ لَنَا سُوءًا) ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنِيِّ: ((شرًّا)) (لَمْ نَأْمَنْهُ وَلَمْ نُصَدِّقْهُ وَإِنْ قَالَ: إِنَّ سَرِيرَتَهُ حَسَنَةٌ) ويُؤخذ منه أنَّ العَدْل مَنْ لم تُوجَد منه ريبةٌ.
وهذا الحديث من إفراده.


[1] في (ب) و(س): «البرهانيُّ» وهو تحريفٌ.
[2] في (د): «اليوم».
[3] «في الفرع»: سقط من (م).
[4] هكذا نسب الرواية القسطلاني، وهي في «اليونينية» و«الفتح» منسوبة إلى الحمويي.
@%ج4ص377من%