إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: ما رأيت أحدًا قط بعد رسول الله من حين قبض كان أجد

3687- وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ) الجعفيُّ الكوفيُّ، سكن مصرَ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (ابْنُ وَهْبٍ) عبدُ الله المصريُّ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد أيضًا (عُمَرُ هُو ابْنُ مُحَمَّدٍ) أي: ابنِ زيدِ ابنِ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ بنِ الخطَّابِ (أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ) أسلم مولى عمرَ بنِ الخطَّاب (قَالَ: سَأَلَنِي ابْنُ عُمَرَ) بنِ الخطَّاب (عَنْ بَعْضِ شَأْنِهِ؛ يَعْنِي): عن بعض شأنِ أبيه (عُمَرَ) رضي الله عنه (فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ) أي: ابنُ عمرَ: (مَا رَأَيْتُ أَحَدًا قَطُّ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) في هذه الخِصال (مِنْ حِينَ قُبِضَ) عليه الصلاة والسلام بفتح نون «حينَ» في الفرع مصحَّحًا عليها على البناء؛ لإضافته إلى مبنيٍّ، وليس البناءُ هنا متحتِّمًا وإنَّما هو أَولى من الإعراب، قاله في «المصابيح» (كَانَ أَجَدَّ) بفتح الجيم
ج6ص102
وتشديد الدَّال المهملة، أفعل تفضيل مِن جَدَّ: إذا اجتهد في الأمور (وَأَجْوَدَ) أفعل مِنَ الجود بالأموال (حَتَّى انْتَهَى) إلى آخر عمرِهِ (مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ) أي: في مُدَّةِ خِلافتِه لا قبلَها.
ج6ص103