إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: ألا تعجبون كيف يصرف الله عني شتم قريش

3533- وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ [1] قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بنُ عُيينةَ (عَنْ أَبِي الزِّنَادِ) عبدِ الله بنِ ذكوانَ (عَنِ الْأَعْرَجِ) عبدِ الرحمن (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أنَّه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلَا) بالتخفيف للتنبيه (تَعْجَبُونَ كَيْفَ يَصْرِفُ اللهُ عَنِّي شَتْمَ) كفَّار (قُرَيْشٍ وَلَعْنَهُمْ) بسكون العين (يَشْتِمُونَ) بكسر المثنَّاة الفوقيَّة (مُذَمَّمًا) بفتح الميم الثانية [2] المشدَّدة كالآتية (وَيَلْعَنُونَ مُذَمَّمًا) يريد بذلك تعريضَهم إيَّاه بمذَمَّم مكان مُحَمَّد، وكانت العوراء زوجة أبي لهب تقول: [من الرجز]
~مَذَمَّمٌ قَلَيْنَا
~وَدِينَهُ أَبَيْنَا
~وَأَمْرَهُ عَصَيْنا
(وَأَنَا مُحَمَّدٌ) كثيرُ الخصال الحميدة التي لا غايةَ لها، فمُذَمَّم ليس باسمه ولا يعرف به، فكان الذي يقع منهم مصروفًا إلى غيره.
ج6ص21


[1] في غير (د) و(س): «المدني».
[2] في النُّسخ: «الأولى» ولعلَّ المثبت هو الصواب.