إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: أرأيت إن كان أسلم وغفار ومزينة

3516- وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: ((حدَّثنا)) (مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بُندارٌ العبديُّ قال: (حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ) هو محمَّدُ بنُ جعفرٍ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بنُ الحجَّاجِ (عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ أَبِي يَعْقُوبَ) البصريِّ، ونسبه إلى جدِّه واسم أبيه عبدُ الله، من بني تميم أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ) أبي بَكْرةَ نُفيعٍ رضي الله عنه (أَنَّ الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ) بحاءٍ مهملةٍ بعدَها ألفٌ فموحَّدةٌ مكسورةٌ فسينٌ مهملة، و«الأقرعُ» بالقاف، التميميَّ (قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّمَا تَابَعَكَ) بالمثنَّاة الفوقيَّة وبعدَ الألف موحَّدة، كذا لأبي الوقت، ولغيرِه: ((بايعك)) بالموحَّدة والتحتيَّة (سُرَّاقُ الْحَجِيجِ) بضمِّ السين المهملة [1] وتشديد الراء المفتوحة (مِنْ أَسْلَمَ وَغِفَارَ وَمُزَيْنَةَ، وَأَحْسِبُهُ) قال: (وَ) مِن (جُهَيْنَةَ) قال شعبةُ بنُ الحجَّاج: (ابْنُ أَبِي يَعْقُوبَ) محمَّدٌ الراوي هو الذي (شَكَّ) في قوله: «وجُهينَة» والجزمُ في الأُولى ينفي الشكَّ (قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) للأقرعِ: (أَرَأَيْتَ) أخبرني (إِنْ كَانَ أَسْلَمُ وَغِفَارُ وَمُزَيْنَةُ _وَأَحْسِبُهُ) قال: (وَجُهَيْنَةُ_ خَيْرًا مِنْ بَنِي تَمِيمٍ وَبَنِي [2] عَامِرٍ وَأَسَدٍ وَغَطَفَانَ) وخبرُ «إنْ» قولُه: (خَابُوا) بالموحَّدة (وَخَسِرُوا) أي: أخابوا كرواية مسلم، فحَذَفَ همزةَ الاستفهام (قَالَ) الأقرعُ: (نَعَمْ) خابوا وخسروا (قَالَ) رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُمْ) أي: أسلمَ وغِفارَ ومُزينةَ وجُهينةَ (لَخَيْرٌ مِنْهُمْ) بلام التأكيد، ولأبي ذرٍّ: ((لَأَخْيَرُ [3] ) ) بزيادة همزةٍ بوزن «أَفْعَل»، وهي لغةٌ قليلةٌ في «خير» و«شر» [4]، والكثيرُ «خيرٌ» و«شَرٌّ» دونَ نقله إلى «أفعل» التفضيل، وفي رواية الترمذيِّ: «لَخيرٌ» كالرواية الأولى، وفي الحديث السابق كروايةِ مسلمٍ: «خيرٌ» بدون لامٍ ولا همزةٍ.
ج6ص13


[1] «المهملة»: مثبت من (ص).
[2] في (ب) و(س): «ومن بني».
[3] ليست في (ص).
[4] في (م): «أخير وأشر».