إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

معلق ابن الهيثم: صدقك وهو كذوب ذاك شيطان

3275- (وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ) بالمُثلَّثة بعد التَّحتيَّة السَّاكنة، مؤذِّن البصرة _فيما وصله الإسماعيليُّ والنَّسائيُّ_: (حَدَّثَنَا عَوْفٌ) بفتح العين المهملة وبعد الواو السَّاكنة فاءٌ، الأعرابيُّ (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ) ابن أبي عمرة الأنصاريِّ البصريِّ
ج5ص293
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أنَّه (قَالَ: وَكَّلَنِي) بتشديد الكاف، ولأبي ذرٍّ: ((وكَلني)) بتخفيفها (رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحِفْظِ زَكَاةِ) الفطر من (رَمَضَانَ، فَأَتَانِي آتٍ، فَجَعَلَ يَحْثُو) بالحاء المهملة والمثلَّثة، يأخذ بكفَّيه (مِنَ الطَّعَامِ) أي: التَّمر (فَأَخَذْتُهُ) يعني: الآتي (فَقُلْتُ) له: (لأَرْفَعَنَّكَ) أي: لأذهبنَّ بك (إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ) بتمامه كما سبق في «الوكالة» [خ¦2311] (فَقَالَ): أي: الآتي بعد إتيانه ثلاث مرَّاتٍ وأخذه من الطَّعام، وقوله: «إنَّه لا يعود في كلِّ مرَّة»: «دعني أعلِّمك كلماتٍ ينفعك الله بها. قلت: ما هنَّ [1]؟ قال»: (إِذَا أَوَيْتَ) أي: أتيت (إِلَى فِرَاشِكَ) للنَّوم وأخذت مضجعك (فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ) زاد في «الوكالة» [خ¦2311]: {اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [البقرة: 255] حتَّى تختم الآية، فإنَّك (لَنْ يَزَالَ مِنَ اللهِ حَافِظٌ) ولأبي ذرٍّ: ((عليك من الله حافظٌ)) (وَلَا يَقْرُبُكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ) بضمِّ الرَّاء والباء الموحَّدة، ولأبي ذرٍّ: ((ولا يقرَبك)) بفتح الرَّاء [2] (فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) لأبي هريرة لمَّا ذكر له مقالته: (صَدَقَكَ) _بتخفيف الدَّال_ فيما ذكره من فضل [3] آية الكرسيِّ (وَهْو كَذُوبٌ، ذَاكَ [4] شَيْطَانٌ) من الشَّياطين.
ج5ص294


[1] في (م): «هذا».
[2] في (م): «الياء» وهو تحريفٌ.
[3] في (ب) و(س): «فضائل».
[4] في (د): «ذلك».