إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث أبي ذر: أبردوا بالصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم

3258- وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ) هشام بن عبد الملك قال: (حَدَّثَنَا [1] شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ مُهَاجِرٍ) بالتَّنوين (أَبِي الْحَسَنِ) التَّيميِّ [2] مولاهم الكوفيِّ الصَّائغ أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ) الهَمْدانيَّ الكوفيَّ (يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ) جندب بن جنادة (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
ج5ص287
يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَقَالَ) عليه الصلاة والسلام لبلالٍ المؤذِّن: (أَبْرِدْ) أي: بالظُّهر، لأنَّها الصَّلاة الَّتي يشتدُّ الحرُّ غالبًا في أوَّل وقتها، ولا فرق بين السَّفر والحضر، لِمَا لا يخفى (ثُمَّ قَالَ: أَبْرِدْ حَتَّى فَاءَ الْفَيْءُ؛ يَعْنِي: لِلتُّلُولِ) أي [3]: مال الظِّلُّ تحت التُّلول (ثُمَّ قَالَ: أَبْرِدُوا [4] بِالصَّلَاةِ) الَّتي يشتدُّ الحرُّ غالبًا [5] في أوَّل وقتها، بقطع الهمزة والجمع (فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ) أي: من سعة تنفُّسها حقيقةً.
وهذا الحديث سبق في «الصَّلاة» [خ¦535].
ج5ص288


[1] «حدَّثنا»: سقط من (ص).
[2] في (د): «التَّميميِّ» وهو تحريفٌ.
[3] في (ب) و(س): «يعني».
[4] في (م): «ابدؤوا» وفي هامشها (في نسخةٍ: أبردوا).
[5] «غالبًا»: ليس في (م).