إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أفضل من هذا

3249- وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابن مسرهدٍ قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) القطَّان (عَنْ سُفْيَانَ) ابن عيينة أنَّه قال [1]: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبُو إِسْحَاقَ) عمرو بن عبد الله الهَمْدانيُّ السَّبيعيُّ (قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَوْبٍ مِنْ حَرِيرٍ، فَجَعَلُوا) يعني: الصَّحابة (يَعْجَبُونَ مِنْ حُسْنِهِ وَلِينِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ أَفْضَلُ مِنْ هَذَا) قال الخطَّابيُّ: إنَّما ضرب المثل بالمناديل لأنَّها ليست من عليَّة [2] الثِّياب، بل تُبتذَل في أنواعٍ من المرافق، فيُمسَح بها الأيدي، ويُنفَض بها الغبار عن البدن، ويُغطَّى بها ما يُهدَى في الأطباق، وتُتَّخذ لفافًا للثِّياب... فصار سبيلها سبيل الخادم، وسبيل سائر الثِّياب سبيل المخدوم، فإذا كان أدناها هكذا [3] فما ظنُّك بعليَّتها؟
ج5ص284


[1] «بن عيينة أنَّه قال»: ليس في (د)، و«بن عيينة»: ليس في (ص) و(م).
[2] في (د): «حلية».
[3] في (د): «كذا».