إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: إن أحدكم في صلاة ما دامت الصلاة تحبسه

3229- وبه قال: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ) الحزاميُّ _بالزَّاي_ قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ) بضمِّ الفاء آخره حاءٌ مُهمَلةٌ مُصغَّرًا، قال: (حَدَّثَنَا أَبِي) فُلَيح بن سليمان، وفُلَيحٌ لقبه [1]، واسمه: عبد الملك (عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ) العامريِّ المدنيِّ (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ) بفتح العين وسكون الميم، الأنصاريِّ، وُلِد في الزَّمن النَّبويِّ، قال ابن أبي حاتمٍ: ليست له صحبةٌ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنَّه (قَالَ: أَحَدَكُمْ) ولغير أبي ذرٍّ: ((إنَّ أحدكم)) (فِي صَلَاةٍ مَا دَامَتِ الصَّلَاةُ تَحْبِسُهُ، وَالْمَلَائِكَةُ) ما دام في مُصلَّاه (تَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ) زاد في نسخةٍ: ((اللَّهمَّ، ارحمه)) والمغفرة سترُ الذُّنوب، والرَّحمة إفاضة الإحسان عليه، و«الملائكة» جمعٌ مُحلًّى باللَّام فيفيد الاستغراق (مَا لَمْ يَقُمْ مِنْ) موضع (صَلَاتِهِ أَوْ) ما لم (يُحْدِثْ) أي: ينتقض وضوؤه. قال ابن بطَّالٍ: الحدث في المسجد خطيئةٌ يُحرَم بها المحدِث استغفار الملائكة ودعاءهم المرجوَّ بركته.
وهذا الحديث قد سبق في «باب الحدث في المسجد» [خ¦445] و«باب من جلس في المسجد ينتظر الصَّلاة» [خ¦659].
ج5ص275


[1] في (د): «لقبٌ».