إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: ألا تزورنا أكثر مما تزورنا؟

3218- وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضل بن دُكَينٍ قال: (حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ) بضمِّ العين وفتح الذَّال المعجمة وتشديد الرَّاء.
(ح) لتحويل السَّند: (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: ((وحدَّثنا)) بواو العطف والجمع (يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ) هو ابن أعين أبو زكريَّا البيكنديُّ _وسقط لأبي ذرٍّ «ابن جعفرٍ»_ قال: (حَدَّثَنَا وَكِيعٌ) واللَّفظ له (عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ، عَنْ أَبِيهِ) ذرِّ بن عبد الله الهَمْدانيِّ _بسكون الميم_ (عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما) أنَّه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِجِبْرِيلَ) عليه السلام:
ج5ص270
(أَلَا تَزُورُنَا أَكْثَرَ مِمَّا تَزُورُنَا؟) بتخفيف اللَّام، للعرض أو التَّحضيض أو التَّمنِّي (قَالَ: فَنَزَلَتْ) آية: ({وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ}) والتَّنزُّل: النُّزول على [1] مهلٍ، لأنَّه مطاوع «نزل»، وقد يُطلَق بمعنى: النُّزول مطلقًا، كما يُطلَق «نزَّل» بمعنى: «أنزل» والمعنى: وما نتنزَّل وقتًا غبَّ وقتٍ إلَّا بأمر الله على ما تقتضيه حكمته ({لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا} الآيَةَ [مريم: 64] ) وهو [2] ما نحن فيه من الأماكن والأحايين، لا ننتقل من مكانٍ إلى مكانٍ أو لا نتنزَّل [3] في زمانٍ دون زمانٍ إلا بأمره ومشيئته.
وهذا الحديث أخرجه أيضًا في «التَّفسير» [خ¦4731] و«التَّوحيد» [خ¦7455] و«بدء الخلق»، والتِّرمذيُّ في «التَّفسير»، وكذا النَّسائيُّ.
ج5ص271


[1] في (م): «عن».
[2] «هو»: ليس في (د).
[3] في غير (د) و(م): «ننزل».