إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: تخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر سافرناه

96- وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) بفتح السِّين المُهمَلَة (قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ) بفتح العَيْن المُهمَلَة، اليشكريُّ (عَنْ أَبِي بِشْرٍ) بكسر الموحَّدة وسكون المُعجَمَة، جعفر بن إياسٍ (عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهكَ) بفتح الهاء وبكسرها، غير منصرفٍ للعجمة والعلميَّة، وللأَصيليِّ: بالصَّرف لأجل الصِّفة على ما تقدَّم تقريره في «باب من رفع صوته بالعلم» [خ¦60] (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو) أي: ابن العاص رضي الله عنه أنَّه (قَالَ: تَخَلَّفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم فِي سَفَرٍ سَافَرْنَاهُ) وللأَصيليِّ كما في الفرع وأصله [1]: ((في سفرةٍ سافرناها)) ووقع في «مسلمٍ» تعيينها من مكَّة إلى المدينة (فَأَدْرَكَنَا) بفتح الكاف، أي: النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم (وَقَدْ أَرْهَقْنَا) بسكون القاف (الصَّلَاةَ) بالنَّصب على المفعوليَّة، وللأَصيليِّ: ((أرهقَتنا)) بالتَّأنيث، وفتح القاف ((الصَّلاةُ)) بالرَّفع على الفاعليَّة (صَلَاةَ الْعَصْرِ) بالنَّصب، أو الرَّفع على البدليَّة من «الصَّلاة» (وَنَحْنُ نَتَوَضَّأُ، فَجَعَلْنَا نَمْسَحُ عَلَى أَرْجُلِنَا) أي: نغسلها غسلًا خفيفًا (فَنَادَى) رسول الله صلى الله عليه وسلم [2] (بِأَعْلَى صَوْتِهِ: وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ، مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا) شَكٌّ من الرَّاوي.
وقد سبق الحديث في «باب من رفع صوته بالعلم» [خ¦60] وأعاده لغرض تكرار الحديث، وأخرجه هناك عن النُّعمان عن أبي عوانة، وهنا عن مُسدَّدٌ عن أبي عوانة، وصرَّح هنا بصلاة العصر، وتأتي بقية مباحثه
ج1ص192
في «الطَّهارة» [خ¦163] إن شاء الله تعالى.
ج1ص193


[1] «وأصله»: سقط من (س).
[2] هنا ينتهي السقط من (د). الذي بدأ صفحة (425).