إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

باب من انتسب إلى آبائه في الإسلام والجاهلية

(13) (بَابُ) جوازِ (مَنِ انْتَسَبَ إِلَى آبَائِهِ فِي الْإِسْلَامِ وَالْجَاهِلِيَّةِ) إذا كان على غيرِ طريقةِ [1] المفاخرة والمشاجرة، خلافًا لمن كَرِهَ ذلك مطلقًا، وهو محجوجٌ بما يأتي.
(وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ) ممَّا سبق حديثُ كلٍّ منهما موصولًا في أحاديث «الأنبياء» [خ¦3382] [خ¦3353] (عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ الْكَرِيمَ ابْنَ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللهِ) فذِكرُ نسبِ يوسفَ إلى آبائه مِنَ الشارع عليه الصلاة والسلام [2] فيه دلالة على جوازه لغيره عليه الصلاة والسلام في غير [3] يوسف، وفيه مطابقةٌ للجزء الأوَّل مِن الترجمة.
(وَقَالَ الْبَرَاءُ) بنُ عازِبٍ ممَّا وصله في «الجهاد» [خ¦2864] (عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنَّه قال: (أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ) فانتسب صلى الله عليه وسلم إلى جدِّه، وهو مطابقٌ للجزء الثاني من الترجمة، وسقط هذان التعليقان في بعض النسخ، وكذا في «اليونينيَّة» وفرعها رقمُ [4] علامة السقوط مِن غير عزوٍ.
ج6ص18


[1] في (د): «سبيل».
[2] زيد في (ب): «و».
[3] في غير (د): «لغير».
[4] في (ص) و(م): «ثم».