إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث عثمان: إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من القرآن

3506- وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ) الأُويسيُّ قال: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ) بسكون العين،
ج6ص8
ابنِ إبراهيمَ بنِ عبدِ الرحمن بنِ عوفٍ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ (عَنْ أَنَسٍ) رضي الله عنه (أَنَّ عُثْمَانَ) بنَ عفَّانَ في خلافته (دَعَا زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ) بالمثلَّثةِ في أوَّلِه، ابنِ الضَّحَّاكِ الأنصاريَّ كاتبَ الوحي، وكان مِنَ الراسخينَ في العلمِ (وَعَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ) بنِ العوَّامِ أوَّلَ مولودٍ وُلِدَ في الإسلامِ بالمدينةِ مِنَ المهاجرينَ (وَسَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ) بغيرِ ياءٍ، الأمويَّ (وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ) المخزوميَّ، وكان عثمانُ بنُ عفَّانَ رضي الله عنه أرسلَ إلى حفصةَ بنتِ عمرَ بنِ الخطَّابِ: أنْ أرسلي إلينا بالصُّحُفِ ننسخُها في المصاحف ثم نرُدَّها إليك، فأرسلتْ بها حفصةُ إلى عثمانَ، فأمر المذكورينَ بنسخِها (فَنَسَخُوهَا فِي الْمَصَاحِفِ) جمعُ مصحف (وَقَالَ عُثْمَانُ لِلرَّهْطِ الْقُرَشِيِّينَ الثَّلَاثَةِ) الذين هم غيرُ زيدٍ؛ إذ هو أنصاريٌّ لا قُرشيٌّ: (إِذَا اخْتَلَفْتُمْ أَنْتُمْ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فِي شَيْءٍ مِنَ) هِجاءِ [1] (الْقُرْآنِ) كالتابوت هل يُكتبُ بالتاء أو بالهاء، أو في شيءٍ مِنْ إعرابِهِ [2]، أو فيهما، كقوله: {مَا هَذَا بَشَرًا} [يوسف: 31] بالنصبِ على لغة الحجازيِّينَ في إعمال «ما» وهي الفصحى، وبالرفعِ على لغةِ التميميِّينَ في إهمالها [3] (فَاكْتُبُوهُ) أي: الذي اختلفتم فيه، ولأبي ذرٍّ عنِ الحَمُّويي والمُستملي: ((فاكتبوها)) أي: الكلمة المختلف فيها (بِلِسَانِ قُرَيْشٍ فَإِنَّمَا نَزَلَ) القرآنُ (بِلِسَانِهِمْ) أي: بلُغةِ قُريشٍ (فَفَعَلُوا ذَلِكَ) الذي أمرَهُم به.
وهذا الحديث أخرجه أيضًا في «فضائل القرآن» [خ¦4984] [خ¦4987]، والترمذيُّ في «التفسير»، والنَّسائيُّ في «فضائل القرآن» [4].
ج6ص9


[1] في (د): «الهجاءِ في».
[2] في غير (د) و(س): «إعراب».
[3] في (ب): «إهمال».
[4] زيد في غير (د): «العظيم».