إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

باب السواك

(73) (بابُ السِّوَاكِ) بكسر السِّين؛ وهو يُطلَق على الفعل والآلة، وهو مُذكَّرٌ، وقِيلَ: مُؤنَّثٌ، وجمع السِّواك: سُوُكٌ كـ «كتابٍ» و«كُتُبٍ»، ويجوز بالهمز [1]، كما هو القياس في كلِّ واوٍ مضمومةٍ ضمَّةً لازمةً كـ «وقَّتت» و«أقَّتت»، وهو مُشتَقٌ من «ساك» إذا دلك، أو من جاءت الإبل تتساوك، أي: تتمايل هزالًا، وهو من سنن الوضوء، فلذا ذكره المؤلِّف في بابه، أو أنَّ باب الطَّهارة يشمل الإزالة، والسِّواك مطهرةٌ للفم، مرضاةٌ للرَّبِّ.
(وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما ممَّا وصله المؤلِّف في «تفسير آل عمران» مُطوَّلًا [خ¦4569]: (بِتُّ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم فَاسْتَنَّ) من الاستنان؛ وهو دلك الأسنان وحكُّها بما يجلوها، مأخوذٌ من السَّنِّ _بفتح السِّين_ وهو إمرار ما فيه خشونةٌ على آخر ليُذهِبها، وهذا التَّعليق ساقطٌ في [2] رواية المُستملي، وفي هامش الفرع سقط «وقال ابن عبَّاسٍ إلى آخره... فاستنَّ» عن «س» أي: ابن عساكر [3].
ج1ص310


[1] في (د): «بالهمزة».
[2] في (م): «من».
[3] قوله: «وفي هامش الفرع سقط:... عن (س) أي: ابن عساكر» مثبتٌ من (م).