إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

باب التسمية على كل حال وعند الوقاع

(8) هذا (بابُ التَّسْمِيَةِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَعِنْدَ الْوِقَاعِ) بكسر الواو، أي: الجماع، وهو من عطف الخاصِّ على العامِّ للاهتمام به، والحديث الذي ساقه هنا شاهدٌ للخاصِّ لا للعامِّ، لكن لمَّا كان حالُ الوقاع أبعدَ حالٍ من ذكر الله تعالى ومع ذلك تُسنُّ التَّسمية فيه ففي غيره أَوْلى، ومن ثمَّ ساقه المؤلِّف هنا لمشروعيَّة التَّسمية عند الوضوء، ولم يَسُقْ حديث: «لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه» مع كونه أبلغ في الدَّلالة لكونه ليس على شرطه، بل هو مطعونٌ فيه.
ج1ص232