إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

باب ومن الدليل على أن الخمس للإمام وأنه يعطي بعض قرابته

(17) هذا [1] (بابٌ) بالتَّنوين (وَمِنَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْخُمُسَ لِلإِمَامِ، وَأَنَّهُ يُعْطِي بَعْضَ قَرَابَتِهِ دُونَ بَعْضٍ: مَا قَسَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِبَنِي الْمُطَّلِبِ وَبَنِي هَاشِمٍ) والمطَّلب وهاشمٌ ولدا عبد منافٍ (مِنْ خُمُسِ) غنيمة (خَيْبَرَ. قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: لَمْ يَعُمَّهُمْ) ولأبي ذرٍّ: ((لم يعْمُمْهم)) بسكون العين وضمِّ الميم وزيادة ميمٍ [2] أخرى ساكنةٍ أي: لم يعمَّ [3] عليه الصلاة والسلام قريشًا (بِذَلِكَ) القسم (وَلَمْ يَخُصَّ قَرِيبًا دُونَ مَنْ أَحْوَجُ إِلَيْهِ) أي: إلى القسم. قال ابن مالكٍ: فيه حذفُ العائد على الموصول، وهو قليلٌ. ومنه: قراءة يحيى بن يَعْمَر: {{تمامًا على الَّذي أحسنُ}} [الأنعام: 154] برفع النُّون أي: الَّذي هو أحسنُ، وإذا طال الكلام فلا ضعف، ومنه: {وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الأَرْضِ إِلَهٌ} [الزُّخرف: 84] أي: وفي الأرض هو إلهٌ. انتهى. لكن في رواية أبوي ذرٍّ والوقت والأصيليِّ: ((من هو أحوج إليه)) بذكر العائد فاستغنى عن ذكر ما سبق. (وَإِنْ كَانَ الَّذِي أَعْطَى) أبعد قرابةً ممَّن لم يُعطِ (لِمَا يَشْكُو إِلَيْهِ مِنَ الْحَاجَةِ) تعليلٌ لعطيَّةٍ الأَبعدِ قرابةً (وَلِمَا مَسَّتْهُمْ) ولأبي ذرٍّ وابن عساكر: ((مسَّهم)) بإسقاط الفوقيَّة (فِي جَنْبِهِ) أي: في جانبه عليه السلام (مِنْ قَوْمِهِمْ) كفَّار قريشٍ (وَحُلَفَائِهِمْ) بحاءٍ مُهمَلةٍ أي: حلفاء قومهم بسبب الإسلام، وهذا وصله عمر [4] بن شبَّة في «أخبار المدينة» بنحوه.
ج5ص219


[1] «هذا»: ليس في (د) و(ص) و(م).
[2] «ميمٍ»: مثبتٌ من (د).
[3] في (س): «يعمم».
[4] في (د1) و(ص) و(م) و(ل): «عمرو» وهو تحريفٌ.