إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: كان عبد الله يذكر الناس كل خميس

70- وبالسَّند إلى المؤلِّف قال: (حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) هو عثمان بن محمَّد بن إبراهيم ابن أبي شيبة بن عثمان بن خُوَاسْتِي؛ بضمِّ الخاء المُعجَمَة وبعد الألف سينٌ مُهمَلَةٌ ساكنةٌ ثمَّ مُثنَّاةٌ فوقيَّةٌ، العبسيُّ الكوفيُّ، المُتوفَّى لثلاثٍ بقيْنَ من المحرَّم سنة تسعٍ وثلاثين ومئتين (قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) هو ابن عبد الحميد بن قُرْطٍ الضَّبِّيُّ [1] الكوفيُّ، المُتوفَّى سنة ثمانٍ أو سبعٍ وثمانين ومئةٍ (عَنْ مَنْصُورٍ) هو ابن المعتمر بن عبد الله، المُتوفَّى سنةَ ثلاثٍ أوِ اثنتين وثلاثين ومئةٍ (عَنْ أَبِي وَائِلٍ) شقيق بن سلمةَ أنَّه (قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ) بن مسعود رضي الله عنه (يُذَكِّرُ النَّاسَ فِي كُلِّ خَمِيسٍ، فَقَالَ لَهُ) أي: لابن مسعودٍ (رَجُلٌ) قال في «فتح الباري»: يشبه أن يكون هو يزيد بن عبد الله النَّخعيُّ: (يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ) وهو كنية ابن مسعود (لَوَدِدْتُ) أي: والله لأحببتُ (أَنَّكَ) بفتح الهمزة مفعولُ سابقِهِ (ذَكَّرْتَنَا) بتشديد الكاف (كُلَّ) أي: في كلِّ (يَوْمٍ) قاله استحلاءً للذِّكر؛ لِمَا وجد من بركته ونوره (قَالَ) عبد الله: (أَمَا) بفتح الهمزة وتخفيف الميم؛ حرفُ
ج1ص169
تنبيهٍ عند الكرمانيِّ، واستفتاحٍ بمنزلة «أَلَا» أو بمعنى: «حقًّا» عند غيره (إِنَّهُ) بكسر الهمزة، أو بفتحها على قول إنَّ «أَمَا» بمعنى «حقًّا»، والضَّمير للشَّأن (يَمْنَعُنِي مِنْ ذَلِكَ أَنِّي) بفتح الهمزة، فاعلُ «يمنعني» (أَكْرَهُ أَنْ أُمِلَّكُمْ) بضمِّ الهمزة وكسر الميم وتشديد اللَّام المفتوحة، أي: أكرهُ إملالَكم وضجرَكم (وَإِنِّي) بكسر الهمزة (أَتَخَوَّلُكُمْ) بالخاء المعجمة، أي: أتعهَّدكم (بِالْمَوْعِظَةِ، كَمَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم يَتَخَوَّلُنَا بِهَا) أي: بالموعظة في مظانِّ القبول، ولا يُكْثِر (مَخَافَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنَا) إمَّا أن يتعلَّق بـ «المخافة» أو بـ «السَّآمة»، وزعم بعضهم أنَّ الصَّواب ((يتحوَّلنا)) بالحاء المُهمَلَة، لكنَّ الرِّوايات الصَّحيحَة بالخاء المعجمة.
ج1ص170


[1] في (ب) و(س): «العبسيُّ»، وهو تحريفٌ.