إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: من جاء منكم الجمعة فليغتسل

894- وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ) الحكم بن نافعٍ (قَالَ: أَخْبَرَنَا) وللأَصيليِّ: ((حدّثنا)) (شُعَيْبٌ) هو ابن أبي حمزة (عَنِ) ابن شهابٍ (الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: أَنَّهُ سَمِعَ) أباه (عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ) بن الخطَّاب رضي الله عنهما، حال كونه (يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم يَقُولُ: مَنْ جَاءَ مِنْكُمُ الْجُمُعَةَ) أي: أراد المجيء إليها وإن لم تلزمه كالمرأة والخنثى والصَّبيِّ والعبد والمسافر (فَلْيَغْتَسِلْ) ندبًا مُؤكَّدًا، فيُكرَه تركه لقوله: «فليغتسل» وغيره من التَّعبير بالوجوب المحمول عندهم على تأكيد النَّدبيَّة، والتَّقييد بـ «مَنْ جاء» مُخْرِجٌ لمن لم يجئ، فمفهوم الشَّرط معمولٌ به لأنَّ الغسل للصَّلاة لا لليوم، وفيه التَّنبيه على أنَّ مراده بالاستفهام في الترجمة: الحكمُ بعدم الوجوب على من لم يحضرها، وفي «البيهقيِّ» بسندٍ صحيحٍ: «من أتى الجمعة من الرِّجال والنِّساء [1] فليغتسل، ومن لم يأتها فليس عليه غسلٌ».
وسبق مباحث الحديث.
ج2ص169


[1] في هامش (ص): (قوله: «من الرجال والنِّساء» هكذا في «الجامع الكبير» معزوًّا للبيهقيِّ وابن حبَّان عن ابن عمر). انتهى عجمي.