إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: أن الذي زاد التأذين الثالث يوم الجمعة عثمان بن عفان

913- وبالسَّند [1] قال: (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضل بن دُكَيْنٍ (قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ابْنُ أَبِي سَلَمَةَ) بفتح اللَّام، هو ابن عبد الله بن أبي سلمة (الْمَاجـشُونُ) بكسر الجيم وفتحها بعدها مُعجَمةٌ مضمومةٌ، المدنيُّ، نزيل بغداد (عَنِ) ابن شهابٍ (الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ) الكنديُّ: (أَنَّ الَّذِي زَادَ التَّأْذِينَ الثَّالِثَ) الَّذي هو الأوَّل وجودًا كما مرَّ قريبًا (يَوْمَ الْجُمُعَةِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أثناء خلافته (حِينَ كَثُرَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ، وَلَمْ يَكُنْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم مُؤَذِّنٌ غَيْرَ وَاحِدٍ) أي: يؤذِّن يوم الجمعة، وإلَّا فله بلالٌ، وابن أمِّ مكتومٍ، وسعدٌ القَرَظُ [2]، و«غيرَ»: بالنَّصب خبر «كان»، ولأبي ذَرٍّ: ((غيرُ واحدٍ)) بالرَّفع، وهذا [3] ظَّاهرٌ في إرادة نفي تأذين اثنين معًا، أو المراد: أنَّ الَّذي كان يؤذِّن هو الَّذي كان يقيم، وقد نصَّ الشَّافعيُّ رحمه الله على كراهة التَّأذين جماعةً.
(وَكَانَ التَّأْذِينُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حِينَ يَجْلِسُ الإِمَامُ؛ يَعْنِي: عَلَى الْمِنْبَرِ) قبل الخطبة، وفي نسخةٍ لأبوي ذَرٍّ والوقت: ((حين يجلس الإمام على المنبر)) فأسقط لفظ «يعني».
ج2ص178


[1] في (د): «وبه».
[2] في (د): «القرظيُّ»، وهو تحريفٌ.
[3] في (س): «وهو».