إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: إن النبي جلس ذات يوم على المنبر وجلسنا حوله

921- وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ) بفتح الفاء، الزَّهرانيُّ، أو الطُّفَاوِيُّ [1] البصريُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ) الدَّستوائيُّ (عَنْ يَحْيَى) بن أبي كثيرٍ (عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ) هو ابن عليِّ ابن أسامة العامريُّ المدنيُّ، وقد يُنسَب إلى جدِّه، قال: (حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ:) بالمُثنَّاة والمُهمَلة المُخفَّفة (أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ) رضي الله عنه (قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم جَلَسَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى الْمِنْبَرِ) أي: مستدبر [2] القبلة (وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ) أي: ينظرون إليه وهو عين الاستقبال، وهو مُستحَبٌّ عند الشَّافعيَّة كالجمهور، ومن لازمِ استقبالِ الإمام استدبارُه هو القبلة، واغتُفِر لئلا يصير مستدبر القوم الَّذين يعظهم، وهو قبيحٌ خارجٌ عن عرف المخاطبات، ولو استقبل الخطيب أو استدبر الحاضرون القبلة أجزأ _كما في الأذان_ وكُرِه.
وهذا الحديث طرفٌ من حديثٍ طويلٍ يأتي _إن شاء الله تعالى_ بمباحثه في «الزَّكاة» في «باب الصَّدقة على اليتامى» [خ¦1465] و«كتاب الرِّقاق» [خ¦6427] أيضًا، ورواة هذا الحديث ما بين بصريٍّ ويمانيٍّ ومدنيٍّ [3]، وفيه: التَّحديث [4] والعنعنة والسَّماع والقول، وشيخه من أفراده، وأخرجه أيضًا في «الزَّكاة» [خ¦1465] و«الجهاد» [خ¦2842] و«الرِّقاق» [خ¦6427] كما مرَّ، ومسلمٌ في «الزَّكاة»، وكذا النَّسائيُّ والتِّرمذيُّ.
ج2ص182


[1] في (د): «الغطفانيُّ»، وهو تحريفٌ.
[2] في (م): «يستدبر».
[3] «ومدنيٍّ»: ليس في (د).
[4] «وفبه التَّحديث»: ليس في (د).