إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: أن التأذين الثاني يوم الجمعة أمر به عثمان

915- وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) بضمِّ المُوحَّدة (قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ، إمام المصريِّين رحمه الله (عَنْ عُقَيْلٍ) بضمِّ العين، ابن خالدٍ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ (أَنَّ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ) بن سعيدٍ الكنديَّ، حجَّ به في حجَّة الوداع، وهو ابن سبع سنين، وهو آخر من مات بالمدينة من الصَّحابة، وكان في سنة إحدى وتسعين أو قبلها (أَخْبَرَهُ:
ج2ص178
أَنَّ التَّأْذِينَ الثَّانِيَ) هو ثانٍ بالنَّظر إلى الأذان الحقيقيِّ، ثالثٌ بالنَّظر إليه والإقامة (يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَمَرَ بِهِ عُثْمَانُ حِينَ) ولأبي ذَرٍّ والأَصيليِّ: ((أمر به عثمان بن عفَّان حين)) (كَثُرَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ) النَّبويِّ في أثناء خلافته (وَكَانَ التَّأْذِينُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حِينَ يَجْلِسُ الإِمَامُ) على المنبر، وهو يردُّ على الكوفيِّين حيث قالوا: الجلوس على المنبر عند التَّأذين غير مشروعٍ، والحكمة للجمهور في سنِّيَّته سكون اللَّغط، والتَّهيُّؤ للإنصات لسماع الخطبة، وإحضار الذِّهن للذِّكر والموعظة.
ج2ص179