إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمه الله على النار

907- وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ) الدِّمشقيُّ إمام جامعها، قال الزَّركشيُّ: ووقع في أصل كريمة: ((بُرَيد)) بضمِّ المُوحَّدة وفتح الرَّاء [1]، وهو غلطٌ، وللأَصيليِّ: ((ابن أبي مريم الأنصاريُّ)): (قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَايَةُ [2] بْنُ رِفَاعَةَ) بفتح العين المهملة وتخفيف المُوحَّدة وكسر راء «رِفاعة»، ابن رافع بن خَديج الأنصاريُّ (قَالَ: أَدْرَكَنِي أَبُو عَبْسٍ) بفتح العين المُهمَلة وسكون المُوحَّدة آخره مُهمَلة، عبد الرَّحمن بن جَبْرٍ؛ بالجيم المفتوحة والمُوحَّدة السَّاكنة والرَّاء، الأنصاريُّ (وَأَنَا أَذْهَبُ إِلَى الْجُمُعَةِ) جملةٌ اسميَّةٌ حاليَّةٌ (فَقَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ) ولأبي ذَرٍّ: ((رسول الله)) (صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم يَقُولُ: مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ) أي: أصابهما غبارٌ (فِي سَبِيلِ اللهِ) اسم جنسٍ مضافٌ يفيد العموم، فيشمل الجمعة (حَرَّمَهُ اللهُ) كلَّه (عَلَى النَّارِ) وجه المطابقة من قوله: «أدركني أبو عبسٍ...» لأنَّه لو كان يعدو لَمَا احتملَ الوقتُ المحادثةَ؛ لتعذُّرها مع العَدْوِ.
ورواة الحديث ما بين مدنيٍّ [3] ودمشقيٍّ، وليس لأبي عبسٍ في «البخاريِّ» إلَّا هذا الحديث [4]، ويزيد من أفراده، وفيه: رواية تابعيٍّ عن تابعيٍّ عن صحابيٍّ، والتَّحديث والسَّماع والقول، وأخرجه المؤلِّف في «الجهاد» [خ¦2811]، وكذا التِّرمذيُّ والنَّسائيُّ.
ج2ص175


[1] في غير (ص): «بالرَّاء».
[2] في (ب): «عبابة»، وهو تحريفٌ.
[3] في (س) و(ص): «مدينيٍّ».
[4] «الحديث»: ليس في (ب) و(د) و(م).